تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
مستورة عن المحقّقين محجوبة عن المضطلعين ، نبّههم عليها بكشف حجابها ، وأرشدهم إليها برفع نقابها ، فطلعت عن أفق الخمول في زيّ القبول ، فشكّر اللّه سعيه . ثمّ إنّه لا إشكال في مساعدة عموم الأخبار لما ذكره المحقّق المذكور . فالعمدة في المقام بيان ما يصلح أن يكون مستندا للمشهور ، لما عرفت من عدم مساعدة عموم الأخبار لما ذكروه ، وهو يتوقّف على بيان المراد بالشكّ في الشيء والتجاوز والمضيّ والخروج منه على ما تضمّنه الأخبار . وقد أعطى المصنّف قدّس سرّه تحقيق الكلام في ذلك في الموضع الأوّل والثاني حقّه بما لا مزيد عليه ، فلا جدوى لإطالة الكلام فيه . وقد ذكر في الموضع الثاني أنّ محلّ المشكوك في وجوده مرتبته المقرّرة له شرعا أو عقلا أو عادة ، وموضعه الذي لو أتي به فيه لم يلزم منه اختلال في النظم والترتيب المقرّر . وهذا المحلّ والموضع عند الشيخ والعلّامة في بعض أقواله ما بين الأركان في الصلاة ، وهو محلّ النسيان ، لأنّه إذا نسي بعض الأجزاء وتذكّره بعد الدخول في ركن آخر ، فإذا بنى على تدارك المنسيّ فلا يخلو : إمّا أن يتداركه مع تدارك الركن الذي تذكّره فيه بعده ، وإمّا أن يتداركه من دون تدارك الركن بعده . فعلى الأوّل تلزم زيادة الركن ، وعلى الثاني يلزم الإخلال بالنظم المعتبر شرعا . فلا بدّ حينئذ إمّا أن لا يلتفت إلى المنسيّ ، كما إذا كان المنسيّ غير ركن ، وإمّا أن يبني على بطلان الصلاة كما إذا كان المنسيّ ركنا . وعلى قياسه الكلام فيما نحن فيه ، فمحلّ المشكوك فيه أيضا ما بين الأركان ، فإن شكّ في جزء قبل الدخول في ركن يلتفت إلى شكّه ، وإن شكّ فيه بعده لا يلتفت إليه ، ويبني على وقوعه إن كان الشكّ فيه ، وعلى صحّته إن كان الشكّ فيها . ولكنّك خبير بأنّ هذا الوجه مخالف لصريح الأخبار ، لأنّ مقتضاه كما عرفت وجوب الالتفات إلى الشكّ ، والعمل بمقتضى أصالة العدم فيما حصل