تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
هذا كلّه ممّا لا إشكال فيه إلّا الأخير ( 2624 ) ، فإنّه ربّما يتخيّل انصراف ( 2625 ) إطلاق الأخبار إلى غيره ، مع أنّ فتح هذا الباب بالنسبة إلى العادة يوجب مخالفة إطلاقات ( 2626 ) كثيرة ، فمن اعتاد الصلاة في أوّل وقتها أو مع الجماعة ، فشكّ في فعلها بعد ذلك ، فلا يجب عليه الفعل . وكذا من اعتاد فعل شيء بعد الفراغ من الصلاة فرأى نفسه فيه وشكّ في فعل الصلاة . وكذا من اعتاد الوضوء بعد الحدث بلا فصل يعتدّ به أو قبل دخول الوقت للتهيّؤ ، فشكّ بعد ذلك في الوضوء ، إلى غير ذلك من الفروع التي يبعد التزام الفقيه بها . نعم ذكر جماعة من الأصحاب مسألة معتاد الموالاة في غسل الجنابة إذا شكّ في الجزء الأخير ، كالعلّامة 5 وولده والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم قدّس اللّه أسرارهم .
شرح
الراء في كلمة « أكبر » ليس بساكن ، لكونه متحرّكا بالضمّ ، إلّا أن يريد به حال الوقف . وكيف كان ، فالأولى التمثيل بكاف كلمة « أكبر » . 2624 . أي : المحلّ العادي . 2625 . يمكن منع الانصراف ، لعدم المنشأ له ، لأنّ منشأه إمّا كثرة الاستعمال أو كثرة الوجود أو كمال بعض الأفراد ، وشيء منها غير متحقّق في المقام ، لأنّ صدق التجاوز والخروج والمضيّ بالتجاوز عن المحلّ الشرعيّ والعقلي والعادّي على حدّ سواء . مضافا إلى منع كون الأخيرين منشأ للانصراف ، كما قرّر في محلّه . 2626 . فيه نظر ، لأنّه إن أراد بالإطلاقات إطلاق الأمر بالصلاة ونحوه ، فلا ريب في عدم تحقّق الإطلاق مع الشكّ في الامتثال . وكذلك إن أراد بها إطلاقات الإطاعة ، لعدم صحّة التمسّك بها مع الشبهة في المصداق الخارجي . فالمتعيّن حينئذ في الموارد المذكورة هو التمسّك بقاعدة الاشتغال .
هامش
كون الحركة بالمعنى الثاني ، والسكون بالمعنى الأوّل ، فمستلزم لوجود الواسطة بينهما ، كما أنّ كونهما بعكس هذا مستلزم لردّ التقابل بينهما ، فافهم . ثمّ الحقّ منهما هو المعنى الأوّل والحكم بالتعذّر ، كما هو المشهور ، انتهى . منه دام ظلّه » .