تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الثاني : أنّ قوله عليه السّلام : " لا تنقض اليقين بالشك " باعتبار دلالته على جريان الاستصحاب في الشكّ السببي ، مانع « * » عن قابليّة شموله لجريان الاستصحاب في الشكّ المسبّبي ، يعني : أنّ نقض اليقين ( 2738 ) به يصير نقضا بالدليل لا بالشكّ ، فلا يشمله النهي في " لا تنقض " . واللازم من شمول " لا تنقض " للشكّ المسببي نقض اليقين في مورد الشكّ السببي ، لا لدليل شرعي يدلّ على ارتفاع الحالة السابقة فيه ، فيلزم من
شرح
به في الثاني خاصّة ، أو في الأوّل كذلك . وما عدا الأخير باطل . أمّا بطلان الأوّل فلما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه في إبطال القول بالجمع . وأمّا الثاني فلمنافاته لدليل اعتبار الأصل . وأمّا الثالث فلعدم ظهور قول به ، فتعيّن الأخير وبوجه حادي عشر ، وهو أنّ الاستصحاب ليس بمؤسّس لحكم شرعيّ في مقابل الأحكام الخمسة ، ولا في مقابل خصوص المتيقّن السابق ، بل معناه في الموضوعات تنزيل المشكوك فيه منزلة المعلوم في ترتيب آثاره عليه ، وفي نفس الأحكام الحكم بوجودها في زمان الشكّ تنزيلا في المشكوك فيه منزلة المعلوم . فمعنى استصحاب طهارة الأرض المنشور عليها ثوب مستصحب النجاسة هو تنزيل هذه الأرض منزلة معلوم الطهارة في جواز ملاقاتها ، وجواز السجود والتيمّم عليها . ومعنى استصحاب نجاسة الثوب ترتيب آثار النجس الواقعي عليه من وجوب الاجتناب عنها في الصلاة ، وتنجّس ملاقيه ونحوهما . فكما أنّ طهارة الأرض بالذات لا تنافي عروض النجاسة عليها بالملاقاة للنجس الواقعي ، كذلك طهارة الأرض المذكورة من حيث ملاحظة كونها مستصحبة الطهارة بالذات ، لا تنافي عروض النجاسة عليها بسبب الملاقاة للمستصحب النجاسة . فالأرض طاهرة من حيث ملاحظة كونها مستصحبة الطهارة ، ومتنجّسة من حيث ملاحظة كونها ملاقية للنجاسة المستصحبة . 2738 . يعني : نقض اليقين في مورد الشكّ المسبّب بسبب جريان الاستصحاب في الشكّ السببى . ثمّ إنّ حاصل هذا الدليل هو دوران الأمر في المقام بين إخراج
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « مانع » ، مخرج للعامّ .