شرح
مقدّمة عليه لزم إلغائها . وظاهر الأصحاب اعتبارها من باب الظهور ، كما يشهد به تعبيرهم في أبواب الفقه بظاهر حال المسلم ، بل هو صريح الشهيد الثاني ، حيث جعل تعارضها مع سائر الأصول من جملة موارد تعارض الأصل والظاهر ، قال :
« الرابع : ما اختلف في ترجيح الظاهر فيه على الأصل أو العكس ، وهو أمور » . وعدّ من جملتها ما بأيدي المخالفين من الجلد واللحم « فالمشهور بين الأصحاب أنّه طاهر مطلقا ما لم يحكم بكفر من بيده منهم ، وبه نصوص كثيرة مؤيّدة بظاهر حال المسلم من تجنّبه للمحرّم والنجس والميتة . وقيل يحكم بنجاسته لأصالة عدم التذكية ، مع عدم اشتراطهم بجميع ما نشترط من الأمور المعتبرة في التذكية ، كالتسمية والقبلة واستحلالهم بجلد الميتة بالدبغ . ويعضده أيضا ظاهر حالهم في ذلك » . وعدّ أيضا منها اختلاف المتعاقدين ببيع وغيره في بعض شرائط صحّته « كما لو ادّعى البائع أنّه كان صبيّا أو غير مأذون له أو غير ذلك ، وأنكر المشتري ، فالقول قوله على الأقوى ، وإن كان الأصل عدم اجتماع الشرائط ، عملا بظاهر حال المسلم من إيقاعه العقد على وجه الصحّة . وكذا القول في الإيقاعات . ويمكن ردّه إلى تعارض الأصلين ، وقد تقدّم » انتهى .
ثمّ إنّه على تقدير اعتبارها من باب الظهور ، فهل هو من باب ظهور حال المسلم وإمضاء الشارع لظاهر حالهم ، نظرا إلى كونه مقتضى التديّن بدين الإسلام ، كما هو ظاهر تعبيراتهم على ما عرفت ، أو من باب غلبة الصحّة في أفعال المسلمين ؟
كما يظهر من المحقّق القمّي رحمه اللّه في سؤاله وجوابه في مسألة اختلاف الزوجين ، بأن ادّعت الزوجة وقوع العقد من دون إذنها ، أو كون إذنها في حال صغرها أو جنونها . ولكلّ وجه . نعم ، احتمال كون اعتبارها من باب التعبّد ضعيف جدّا .
الثاني : أنّ في اختصاص القاعدة بأفعال المسلمين ، أو عمومها لأفعال الكفّار أيضا قولان . وظاهر المشهور من حيث تعبيرهم بما عرفته في الأمر الأوّل . هو الأوّل وصريح كاشف الغطاء كما تقدّم عند بيان الأصل في هذه القاعدة هو الثاني ، بمعنى