تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
عدمها ، هل يكون القول قوله ، لإطلاق الأصحاب ، أم لا لأصالة العدم ؟ الأولى « * » الثاني ، فيتعارضان فيقدّم قول نافي الزيادة . وإنّما قدّم قول مدّعي الصحّة قطعا فيما لم يشتمل الصحّة على زيادة ، كما إذا ادّعى أحدهما إجارة كلّ شهر بدينار ، وادّعى الآخر إجارة شهر واحد معيّن بدينار » انتهى . وقال في جامع المقاصد : « ينشأ من أنّه مدّع للصحّة ، وهي موافقة للأصل ، فيكون هو المنكر ، فيقدّم قوله باليمين ، ومن أنّه مع ذلك يدّعي أمرا زائدا ، وهو استئجاره سنة بدينار ، والمالك ينكره ، فلا يقدّم قوله فيه ، لأنّ الأصل عدمه ، ولأنّ الأمور المعتبرة في العقد لم يقع الاتّفاق عليها ، فلم يثبت سببيّته ، وتقديم قول مدّعي الصحّة فرع ذلك ، كما حقّقناه في المسألة السابقة ، فعدم تقديم قوله أوجه » انتهى . ولكنّك خبير بأنّ ظاهر كلمات هؤلاء الجماعة ممّن تقدّم عليهم أو تأخّر عنهم - سوى صاحب الكفاية على ما حكي - في مسألة اختلاف المتبايعين في كون المبيع حرّا أم عبدا أو كونه خمرا أو خلّا أو ما أشبه ذلك ، يعطي خلاف ما قدّمناه ، لأنّ ظاهرهم الحكم بكون المبيع عبدا أو خلّا بمجرّد الحمل على الصحّة ، وهو أيضا أمر زائد على صحّة العقد ، لأنّها أعمّ من تعلّقه بما يدّعيه مدّعي الصحّة في الواقع كما تقدّم . ولم يظهر من أحدهم إلزام مدّعي الصحّة على إقامة البيّنة على كون المبيع هو العبد مثلا ، لكونه مدعيا لأمر زائد . ودعوى كون كلماتهم هذه منساقة لمجرّد بيان تقديم قول مدّعي الصحّة ، مع قطع النظر عن لزوم إقامة البيّنة عليه على ما يدّعيه من الأمر الزائد ، لكون ذلك موكولا على محلّ آخر ، وهو محلّ بيان لزوم إقامة البيّنة على من يدّعي أمرا على آخر ، في غاية البعد ، كإثبات كون المبيع هو العبد أو الخلّ مثلا بمجرّد الحمل على
هامش
( * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « هكذا في النسخة التي عندي من الإيضاح . منه » . والعبارة في الإيضاح كما هي هنا ، انظر الإيضاح الفوائد ج 2 : ص 282 - 283 .