[ السادس في بيان ورود اصالة الصحة على الاستصحاب ]
السادس : في بيان ورود هذا الأصل على الاستصحاب ، فنقول : أمّا تقديمه على استصحاب الفساد ( 2712 )
شرح
القرآن والعبد المسلم أو نحو ذلك - عليهم أيضا . نعم ، لهم كلام في جواز مناكحتهم كما لا يخفى ، بخلاف الفرق المحكوم بكفرهم من المخالفين ، لأنّ ظاهرهم كونهم كالكفّار في هذه الأحكام ، حيث يستثنونهم عند ذكر هذه الأحكام ، وكذا في مسألة الطهارة فيما يعتبر فيه العلم أو يد المسلم . فحاصل المقام : أنّ المتيقّن من الحمل على الصحّة الواقعيّة هو أفعال الفرقة الناجية ، وسائر الفرق غير المحكوم بكفرهم من المخالفين . وأمّا المحكوم بكفرهم ففي أفعالهم وجهان . وأمّا الكفّار فأفعالهم محكومة بالصحّة على معتقدهم .
2711 « * » . يعني : من المقامات التي أشار إليها في أوّل المسألة الثالثة بقوله : « إلّا أنّ معرفة مواردها ، ومقدار ما يترتّب عليها من الآثار ، ومعرفة حالها عند مقابلتها لما عدا أصالة الفساد من الأصول . . . » ، وحيث ظهر الحال في المقام الأوّل والثاني في الأمور المتقدّمة أشار هنا إلى المقام الثالث بقوله : « المقام الثالث » .
2712 . لا يخفى أنّ مراد المصنّف رحمه اللّه في المقام بيان حال تعارض القاعدة تارة مع الاستصحابات الحكميّة الموجودة في موردها ، وأخرى مع الاستصحابات الموضوعيّة ، أعني : استصحاب الأمور التي يترتّب عليها الفساد وجودا أو عدما . ولعلّ المراد باستصحاب الفساد حينئذ استصحاب عدم ترتّب الآثار الوضعيّة - من النقل والانتقال ، وبقاء كلّ من العوضين على ملك مالكه ، ونحو ذلك - على المعاملة المشكوكة الصحّة والفساد ، وبقوله « ونحوه » مثل استصحاب حرمة تصرّف كلّ منهما في مال صاحبه . فإن قلت : إنّ الشكّ في فساد العقد وترتّب الآثار عليه لا بدّ أن يكون ناشئا من الشكّ في الموضوع ، مثل البلوغ والعقل
و
هامش
( * ) هذا سهو من قلمه الشريف ، لأنّ المقامات الثلاث لم تذكر في المسألة الثالثة ، بل إنّما ذكرت في باب تعارض الاستصحاب مع الأمارات والأصول .