تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
يترتّب عليه ، أعني : كون الفعل صحيحا . وتظهر الثمرة في تعارض الاستصحاب معها كما سيجيء ، فيتعارضان على الأوّل ، وتقدّم عليه من باب الحكومة على الثاني . وثانيهما : أنّها تثبت متعلّقات الفعل وقيوده أيضا ، أم مجرّد وصف الصحّة . فإذا تنازع المتعاقدان ، فادّعى أحدهما كون المبيع حرّا ، والآخر كونه عبدا مع أوصاف كذا ، أو ادّعى أحدهما كونه ميتة والآخر دابّة مع أوصاف كذا ، وهكذا ، فهل يحكم مع الحكم بصحّة العقد بكون المبيع عبدا مع أوصافه المدّعاة أو دابّة كذلك ، حتّى يجب على البائع الخروج من عهدة جميع ذلك بمجرّد الحمل على الصحّة ، أو الثابت به مجرّد صحّة العقد حتّى يثمر ذلك في مجرّد تقديم قول مدّعي الصحّة ؟ فيثبت به شيء مجهول في ذمّة البائع ، ويلزم على المشتري إقامة البيّنة على إثبات كلّ قيد أخذه في دعواه . فيجب عليه فيما اختلفا في كون المبيع عبدا أو حرّا إقامة البيّنة على كونه عبدا ، لصحّة تعلّق العقد بغيره أيضا من الأموال . فمجرّد ثبوت شيء في ذمّة البائع لا يثبت كونه عبدا . وكذا فيما اختلفا في كونه عبدا معيّنا أو حرّا لا يكفي مجرّد الحمل على الصحّة في إثبات المدّعى ، بل لا بدّ من إقامة البيّنة على كونه هذا العبد دون ذلك . وهكذا بالنسبة إلى الأوصاف المدّعاة . أمّا المقام الأوّل ، فالظاهر فيه أنّ الثابت بالقاعدة هو الموضوع لا مجرّد الحكم وترتّب الآثار ، لما سنشير إليه من كون اعتبار القاعدة من باب ظهور حال المسلم كما هو ظاهر الأكثر ، أو الظهور الناشئ من الغلبة كما حكي عن بعضهم ، لا من باب الأصول بل ربّما يستظهر الاتّفاق عليه ، ولا ريب أنّ مقتضى الظهور المذكور هي صحّة الفعل . وأمّا المقام الثاني ، فلم أقف على كلام في ذلك من الفقهاء ، إلّا العلّامة في قواعده على ما حكاه المصنّف رحمه اللّه من عبارتها ، وسوى ولده فخر الدين وشارحه المحقّق الثاني . قال في الإيضاح في بيان ما تنظّر فيه في القواعد : « منشؤه من أنّه يدّعي الصحّة ، والمالك يدّعي البطلان ، فيقدّم قول مدّعي الصحّة ، ومن أصالة عدم إجارة سنة ، والأصل أنّه إذا ادّعى مدّعي الصحّة بزيادة يتضمّنها ، والأصل