الفعل الصحيح منه ، مثل : استحقاق الأجرة ، وجواز استيجاره ثانيا بناء على اشتراط فراغ ذمّة الأجير في صحّة استيجاره ثانيا .
والثاني : من حيث إنّه فعل للمنوب عنه ، حيث إنّه بمنزلة الفاعل بالتسبيب ( 2701 ) أو الآلة ( 2702 ) ، وكان الفعل بعد قصد النيابة والبدليّة قائما بالمنوب عنه ( 2703 ) ، وبهذا الاعتبار يراعى فيه القصر والإتمام في الصلاة ، والتمتّع والقران في الحجّ ، والترتيب في الفوائت .
والصحّة من الحيثيّة الأولى لا تثبت الصحّة من هذه الحيثيّة الثانية ( 2704 ) ، بل لا بدّ من إحراز صدور الفعل الصحيح عنه على وجه التسبيب . وبعبارة أخرى إن كان فعل الغير يسقط التكليف عنه ، من حيث إنّه فعل الغير ، كفت أصالة الصحّة في السقوط ، كما في الصلاة على الميّت .
شرح
2701 . كما في مثال الاستئجار للحجّ .
2702 . كما في مثال الوضوء .
2703 . الأولى رفع « قائما » وقراءة « كأنّ » بتشديد النون ليفيد تنزيل فعل النائب منزلة فعل المنوب عنه ، لوضوح عدم كونه عينه .
2704 . لا يخفى أنّ اشتراط العدالة لا يدفع الإشكال الوارد على الفرق بين الصلاة على الميّت والصلاة عنه ، إذ لو كان اشتراطها لإثبات الصحّة من الحيثيّة الثانية بعد إحراز كونه في فعله في مقام الإبراء بإخباره ، وجب عدم اشتراطها فيما علمنا بكونه في مقام الإبراء من دون إخباره ، وهو خلاف ظاهر مشترطي العدالة .
وكذا لا بدّ أن يجب الاستخبار والاستعلام عن النائب في الإتيان بالفعل أو في كونه في مقام الإبراء ، وهو خلاف السيرة المستمرّة بينهم ، لأنّ الظاهر اكتفائهم في الخروج من عهدة التكليف باستيجار من ظاهره العدالة من دون استعلام بعده عن الإتيان بالفعل أو كونه في مقام الإبراء ، ولا كونه في مقام مطالبة الأجرة الذي هو في معنى الإخبار من النائب ، كما أشرنا إليه سابقا .