الحوض عند الشكّ في كريّة الماء الباقي فيه وبين تغايرهما في الوجود ، كما لو علم بوجود ( 2456 ) المقتضي لحادث على وجه لولا المانع لحدث وشكّ في وجود المانع .
وكذا لا فرق بين أن يكون اللزوم بينها وبين المستصحب كليّا لعلاقة وبين أن يكون اتّفاقيّا في قضيّة جزئيّة ، كما إذا علم - لأجل العلم الإجماليّ الحاصل بموت زيد أو عمرو - أنّ بقاء حياة زيد ملازم لموت عمرو ، وكذا بقاء حياة عمرو ، ففي الحقيقة عدم الانفكاك اتفاقيّ من دون ملازمة . وكذا لا فرق بين أن يثبت بالمستصحب تمام ذلك الأمر العادّي كالمثالين ( 2457 ) ، أو قيد له عدميّ أو وجوديّ ، كاستصحاب الحياة ( 2458 ) للمقطوع نصفين ، فيثبت به القتل الذي هو إزهاق
شرح
الموجود في الحوض الآن كرّا ، وهما وإن تغايرا مفهوما إلّا أنّهما متّحدان وجودا .
هذا إن أريد استصحاب الموضوع ، أعني : بقاء الكرّ الموجود في السابق . وإن أريد استصحاب الوصف بأن يقال : إنّ هذا الماء الموجود كان في السابق على صفة الكرّية ، والأصل بقائه عليها ، خرج من كونه مثبتا ، وإن احتاج حينئذ إلى نوع مسامحة في الموضوع .
2456 . كما لو رمى سهما لولا الحائل - من حائط ونحوه - لقتل المرميّ إليه ، فبأصالة عدم المانع يثبت القتل ويترتّب عليه وجوب الدية .
2457 . يعني : مثال وجود المقتضي والعلم الإجمالي .
2458 . كما إذا قطع الملفوف بلحاف نصفين ثمّ وجده ميّتا ولم يعلم سبق الموت على القطع أو حصوله به . والأمر العادّي هنا الموت ، وهو معلوم إلّا أنّ وصفه - وهو حصوله بعنوان القتل - ثابت بأصالة بقاء الحياة إلى زمان القطع .
وكذا في مثال استصحاب عدم الاستحاضة ، فإنّ الأمر العادّي - وهو الدم معلوم ، ووصفه - وهو كونه على صفة الحيض - ثابت بالأصل ، وكذا صفة التوالي في المثال الثالث ثابت به . والأوّل مثال للقيد العدمي ، لأنّ صفة القتل التي هي