تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
بلا واسطة أو بواسطة أمر عادي أو عقليّ مترتّب على ذلك المتيقّن . قلت : الواجب على الشاكّ عمل المتيقّن بالمستصحب من حيث تيقّنه به ، وأمّا ما يجب عليه من حيث تيقّنه بأمر يلازم ذلك المتيقّن عقلا أو عادة ، فلا يجب عليه ؛ لأنّ وجوبه عليه يتوقّف على وجود واقعيّ لذلك الأمر العقليّ أو العادّي ، أو وجود جعليّ بأن يقع موردا لجعل الشارع حتّى يرجع جعله الغير المعقول إلى جعل أحكامه الشرعيّة ، وحيث فرض عدم الوجود الواقعيّ والجعلي لذلك الأمر ، كان الأصل عدم وجوده وعدم ترتّب آثاره . وهذه المسألة تشبه ما هو المشهور في باب الرضاع : من أنّه إذا ثبت بالرضاع ( 2453 ) عنوان ملازم لعنوان محرّم من المحرّمات لم يوجب التحريم ؛ لأنّ الحكم تابع ( 2454 ) لذلك العنوان الحاصل بالنسب أو بالرضاع ، فلا يترتّب على غيره المتّحد معه وجودا . ومن هنا يعلم أنّه لا فرق في الأمر العادّي بين كونه متّحد الوجود مع المستصحب بحيث لا يتغايران إلّا مفهوما - كاستصحاب بقاء الكرّ ( 2455 ) في
شرح
خارج من محلّ النزاع في إثبات اللوازم بالأصل . أمّا الثاني فلوضوح عدم ثبوته بالأصل ، لعدم إفادته للعلم بالواقع . وأمّا الثالث فإنّ الملزوم على تقدير ثبوته بالأصل كان لازمه ثابتا بوجوده الواقعي دون الظاهري ، وهو واضح . 2453 . كما لو ثبت بالرضاع أخوّة امرأة لرجل ، فلا تحرم على أخيه النسبي أختها النسبيّة وإن كانت بمنزلة الأخت له ، لأنّ المحرّم كتابا وسنّة هي الأخت والأخ ، لا أخت الأخت . وكذا لا تحرم الامّ الرضاعي لأخ المرتضع من النسب وإن كانت بمنزلة الأمّ لأخيه . 2454 . أي : الحكم الثابت بعموم قوله عليه السّلام : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » . وقوله عليه السّلام : « الرضاع لحمة كلحمة النسب » . فكلّ عنوان ثبت تحريمه في النسب كتابا وسنّة كان محرّما في الرضاع أيضا ، دون سائر العناوين المقارنة في الوجود . 2455 . لأنّ المستصحب بقاء الكرّ الموجود في السابق ، والأمر العادّي كون