تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وأمّا قوله : " ليس في أخبار الباب . . . " ، إن أراد بذلك عدم دلالة ( 2460 )
شرح
عارضه أصالة عدم ذلك اللازم ، فيتساقطان في مورد التعارض . توضيح ذلك : أنّه لو فرضنا ثبوت موت زيد باستصحاب حياة عمرو عارضه أصالة حياة زيد ، فيتساقطان بالنسبة إلى موت زيد . نعم ، تبقى أصالة حياة عمرو بالنسبة إلى غير موت زيد سليما عن المعارض » انتهى . 2460 . لا يذهب عليك أنّ في كلامه وجها ثالثا ، وهو أن يريد بقوله : « ليس في أخبار الباب . . . » دفع توهّم منع المعارضة ، نظرا إلى حكومة الأصل في جانب الثابت عليه في جانب المثبت . ووجه الدفع : أنّ منع المعارضة إنّما يتمّ على تقدير نهوض الأخبار لإثبات اللازم العادّي ، وليس كذلك ، فتبقى أصالة العدم في جانب المثبت بلا معارض . ويشهد به كلام محكيّ عنه قبل كلامه المذكور ، قال : « وبالجملة ، فالذي يثبت بالاستصحاب على ما يستفاد من أخبار الباب بقاء مورده وحدوث ما يترتّب عليه أوّلا من الأحكام الشرعيّة ، فيثبت باستصحاب الطهارة بقائها ، فيترتّب عليه صحّة الصلاة المأتيّ بها معها وحصول البراءة بها ، وباستصحاب الكرية بقائها ، ويترتّب عليه طهارة ما يرد عليه من المتنجّس » . إلى أن قال فإنّ هذه الأمور وإن كانت حادثة ، ومقتضى الاستصحاب عدمها ، وقضيّة ذلك تعارض الاستصحابين ، إلّا أنّ المستفاد من الأخبار الواردة في المقام ثبوت تلك الأمور بالاستصحاب ، ألا ترى أنّ قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة السابقة : « لا تنقض اليقين بالشكّ » بعد قوله « فإنّه على يقين من وضوئه » يعطي البناء على يقينه السابق ، وإثبات ما يترتّب عليه من الأحكام الشرعيّة ، كصحّة الصلاة إذا أتى بها ، وبراءة ذمّته منها في مسألة الشكّ في بقاء الطهارة كما هو مورد الرواية ، وإن كانت مخالفة للاستصحاب » انتهى .