تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
وكيف كان ، فالوجه فيه يظهر ممّا ذكره المصنّف رحمه اللّه ، وما أوضحناه في الحاشية السابقة . ونقول هنا أيضا لزيادة التوضيح : إنّ التمسّك بالأصول المثبتة لا يخلو : إمّا أن يريد بها إثبات كلّ من اللازم العقلي أو العادّي وما يترتّب عليهما من الآثار الشرعيّة باستصحاب ملزومها . وإمّا أن يريد بها إثبات الآثار الشرعيّة المرتّبة عليهما باستصحاب ملزومهما ، من دون إثبات اللازم العقلي أو العادّي المتوسّط بينهما . أمّا الأوّل فيرد عليه : أنّ الاستصحاب كما لا يثبت الموضوعات الخارجة كما أشرنا إليه في الحاشية السابقة ، كذلك لا يثبت ما يترتّب عليها من اللوازم العقليّة والعادّية ، لعدم كونهما قابلين لجعل الشارع . فاستصحاب حياة زيد كما لا يثبت نفس الحياة ، كذلك ما يتبعها من النموّ ونبات اللحية والتحيّز في مكان ونحوها ممّا يلزم الحياة والجسم عقلا أو عادة ، فكيف يثبت به ما يترتّب على هذه اللوازم من الآثار الشرعيّة ؟ نعم ، لو كان نفس اللازم العقلي أو العادّي موردا للأصل ثبت به ما يترتّب عليها من الآثار الشرعيّة ، لكنّه خلاف الفرض . وأمّا الثاني فيرد عليه أيضا : أنّ الفرض ترتّب الآثار الشرعيّة على نفس اللازم العقلي أو العادّي دون المستصحب ، فكيف يحكم بثبوتها من دون ثبوت موضوعها ، لاستحالة قيام الغرض من دون موضوعه ، فلا ينهض الاستصحاب إلّا لإثبات اللوازم الشرعيّة المحمولة على ملزوماتها شرعا بلا واسطة أو بواسطة أمر شرعيّ آخر محمول عليها . هذا كلّه على القول باعتبار الاستصحاب من باب الأخبار . وأمّا على القول باعتباره من باب الظنّ فسيشير المصنّف رحمه اللّه إلى الكلام على مقتضاه . ثمّ إنّ لازم الشيء قد يكون لازما لوجوده الواقعي من حيث هو ، وقد يكون لازما للعلم به واقعا ، كما إذا فرض ترتّب الحرمة على شرب الخمر المعلوم واقعا ، وقد يكون لازما للأعمّ من الوجود الواقعي والظاهري . وما عدا الأوّل