تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
اللازم لإثبات ملزومه الشرعيّ . وإن أريد استصحاب طهارة البدن لإثبات ارتفاع الحدث ، كان من قبيل إثبات أحد اللازمين بإثبات اللازم الآخر ، لكونهما لازمين لطهارة الماء . وأمّا ما كان من قبيل المقارنات الاتّفاقيّة ، كما لو دار الامر بين وجوب دعاء رؤية الهلال واستحبابه ، أو بين وجوب الجهر في ظهر الجمعة واستحبابه ، وأريد باستصحاب عدم الوجوب إثبات الاستحباب ، لكون المقارنة فيها ناشئة من العلم الإجمالي . ومن هذا القبيل موارد الشبهة المحصورة ، لأنّ استصحاب طهارة أحد المشتبهين تقارنه نجاسة الآخر ، من جهة العلم الإجمالي بطهارة أحدهما ونجاسة الآخر . وأمثلة باقي الأقسام - مضافا إلى ما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه في طيّ كلامه - يظهر بالتأمّل وملاحظة الموارد ، ولا طائل في الإطالة . وإذا عرفت هذا فاعلم أنّه على المختار من اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار لا إشكال في إثبات الحكم الشرعيّ ، وما يترتّب على وجوده الواقعي من الآثار الشرعيّة به إن كان مورده ذلك ، وكذا اللوازم الشرعيّة المرتّبة ، وكذا اللوازم الشرعيّة المرتّبة على الموضوعات الخارجة بلا واسطة أو بواسطة أمر شرعيّ إن كان مورده من الموضوعات . وقد ظهر الوجه فيه ممّا ذكرناه في الحاشية السابقة . والكلام في باقي الأقسام المتقدّمة وإن ظهر أيضا ممّا ذكرناه هناك ، إلّا أنّا نقول هنا توضيحا : إنّ الكلام في امّهات الأقسام المذكورة يقع في مقامين : أحدهما : إثبات الملزوم بإثبات لازمه ، أو إثبات أحد اللازمين لملزوم ثالث بإثبات اللازم الآخر ، أو إثبات أحد المتقارنين من باب الاتّفاق بإثبات الآخر ، سواء كان الملزوم أو اللازم أو المقارن شرعيّا أم عقليّا أم عاديا . وهذه الأقسام الثلاثة مختلفة المراتب كما ستعرفه .