تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
ومناسبة بينهما . وعلى التقادير الأربعة : إمّا أن تكون هذه الأمور شرعيّة ، أو عقليّة ، أو عادية . فترتقي الأقسام إلى اثني عشر . وعلى جميع التقادير : إمّا أن يراد بالاستصحاب إثبات تمام الأمر الموجود مع المستصحب ، أو إثبات بعض قيوده . وعلى التقادير : إمّا أن يكون هذا الأمر وجوديّا ، أو عدميّا . وعلى التقادير : إمّا أن يكون المستصحب مع هذا الأمر متّحدا في الوجود ، أو متغايرين فيه . وعلى تقدير كون الأمر المذكور لازما شرعيّا له ومرتّبا عليه بواسطة أمر عقلي أو عادي : إمّا أن تكون الواسطة خفيّة ، أم جليّة . وعلى التقادير : إمّا أن نقول باعتبار الاستصحاب من باب التعبّد ، أو الظنّ . ولنذكر أوّلا جملة من أمثلة هذه الأقسام ليفيدك بصيرة في المقام ، ثمّ نشر إلى المختار من حكم الأقسام المذكورة . فنقول : أمّا ما كان من قبيل اللازم الشرعيّ للمستصحب فأمثلته كثيرة ، مثل استصحاب جميع الموضوعات الخارجة لإثبات لوازمها الشرعيّة ، كاستصحاب حياة زيد لإثبات حرمة التصرّف في ماله ووجوب نفقة زوجته وحرمة نكاحها ، وهكذا . وأمّا ما كان من قبيل اللازم العادّي فكثير أيضا ، كاستصحاب حياة زيد بعد الغيبة عنه مدّة مديدة لإثبات نموّه وإنبات لحيته ، وغيرهما ممّا يقارنه في هذه المدّة من الأمور العادّية . وأمّا ما كان من قبيل اللوازم العقليّة ، مثل استصحاب الأمر السابق لإثبات وجوب إطاعته ، واستصحاب البراءة السابقة لنفي العقاب عن مخالفة التكليف المحتمل . وأمّا ما كان من قبيل الملزوم فكما لو توضّأ بمائع مردّد بين الماء الطاهر والنجس ، فإنّ طهارة البدن لازمة لطهارة الماء وبقاء الحدث لنجاسته ، فاستصحاب طهارة البدن أو بقاء الحدث لإثبات طهارة الماء أو نجاسته من قبيل استصحاب