تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
بالنسبة إلى سائر أنواع المجاز . فعموم المتعلّق لا يصلح قرينة لصرف الفعل عن ظاهره . هذا غاية توضيح ما ذكره المصنّف قدّس سرّه . وهو لا يخلو من نظر : أمّا أوّلا ، فإنّه إن أراد باليقين في قوله عليه السّلام « لا ينقض اليقين بالشكّ » ظاهر معناه ، وكان المراد بنقضه رفع اليد عن الآثار المرتّبة على المستصحب في حال اليقين ، ومرجعه إلى التزام كون المجازيّة في النسبة ، ففيه : مع مخالفته لظاهر كلامه بل صريحه ، أنّ الأولى حينئذ نسبة النقض إليه باعتبار وجود ما يقتضيه من الدّليل لولا ما يشكّ في مانعيّته ، كما فهمه المحقّق الخونساري على ما سيجيء من كلامه ، بأن كان المراد عدم جواز رفع اليد عن مقتضى موجب اليقين لولا الشكّ ، لا باعتبار وجود المقتضي ، لبقاء المتيقّن . وإن أراد به معنى المفعول كما هو صريحه ، لتكون المجازيّة في الكلمة ، وكان المراد بنقضه رفع اليد عن آثار المتيقّن ، ففيه : مع ما فيه من المخالفة لظاهر اللفظ ، أنّه مخالف لما قبل الفقرة المذكورة في الصحيحة الأولى التي اعتمد عليها المصنّف رحمه اللّه ، أعني : قوله عليه السّلام « فإنّه على يقين من وضوئه » إذ لا ريب في كون المراد باليقين فيه ما هو الظاهر منه ، وكذا ما بعده ، أعني : قوله عليه السّلام « ولكنّه ينقضه بيقين » آخر . لا يقال : إنّ هذا المحذور لازم على كلّ تقدير ، كما صرّح به المصنّف رحمه اللّه . لأنّا نمنع اللزوم ، لجواز إرادة المعنى الظاهر من لفظ اليقين ، بأن كانت المجازيّة في النسبة ، كما عرفته في الشقّ الأوّل من الترديد . وأمّا ثانيا : فإنّا نمنع كون ظهور الفعل قرينة لارتكاب التجوّز في متعلّقه ، كما يشهد به العرف وفهم العلماء ، كما في قوله تعالى :وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِحيث حملوا الأكل فيه على مطلق التصرّف ، لا تخصيص الأموال بالمأكولات . وأمّا ثالثا : فإنّ محل الاستدلال بالأخبار لا ينحصر فيما اشتمل على لفظ
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 158 | الميرزا موسى التبريزي