تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
في جميع الموارد ( 2163 ) . وفيه تأمّل ، قد فتح بابه المحقّق الخوانساري في شرح الدروس . توضيحه : أنّ حقيقة النقض ( 2164 ) هو رفع الهيئة الاتّصاليّة كما في نقض الحبل . والأقرب إليه على تقدير مجازيّته هو رفع الأمر الثابت . وقد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشيء - ولو لعدم المقتضي له - بعد أن كان آخذا به ، فالمراد من " النقض " عدم الاستمرار عليه والبناء على عدمه بعد وجوده .
شرح
2163 . سواء كانت ممّا كان الشكّ فيه في الرافع أم المقتضي . 2164 . حاصله : أنّ لفظ النقض بحسب اللغة حقيقة في رفع الهيئة الاتصاليّة الحسّية الحاصلة في الأشياء وإبانة أجزائها ، كما في قوله تعالى :كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها . . .. وهذا المعنى غير مراد في الأخبار جزما ، فيتعيّن حمله على إرادة معنى مجازي منه ، وهو إمّا رفع اليد عن الشيء الثابت مع وجود المقتضي لبقائه لولا المانع منه ، كالطهارة وعلاقة الزوجيّة الباقيتين لولا المزيل . وإمّا مطلق رفع اليد عن الشيء الثابت ولو لعدم المقتضي له ، كرفع اليد عن الواجب الموقّت بعد خروج وقته . والأوّل أقرب إلى المعنى الحقيقي اعتبارا وعرفا ، فيتعيّن حمل اللفظ عليه بعد تعذّر إرادة حقيقته . نعم ، يرد عليه : أنّه يلزم حينئذ ارتكاب مجازين ، أحدهما في لفظ النقض ، بحمله على ما عرفت . وثانيهما في المنقوض ، بتخصيصه بما من شأنه البقاء لولا المانع ، بخلاف ما لو حمل على المعنى الثاني ، لبقاء المنقوض حينئذ على إطلاقه . والجواب عنه أنّ ظهور الفعل في معنى حاكم عرفا على إطلاق متعلّقه عند دوران الأمر بين ارتكاب خلاف الظاهر في أحدهما ، كما في مثال : لا تضرب أحدا ، لأنّ ظهور الضرب في الإيلام حقيقة أو انصرافا حاكم على إطلاق لفظ أحد - بل عمومه - بالنسبة إلى الأحياء والأموات . ومنه يظهر ضعف ما يتوهّم من منع اختصاص الضرب بالوقوع على الأحياء . مضافا إلى شيوع التخصيص وأرجحيّته
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 157 | الميرزا موسى التبريزي