وفيه تأمّل ( 2129 ) :
شرح
السجدة الأخيرة ، فيدلّ على عدم ترتّب حكم على الشكّ قبله . نعم ، يمكن أن يقال بعدم ترتّب أثر شرعيّ على هذه الدلالة ، لوقوع القيد في كلام الراوي .
2129 . توضيحه : أنّ الصحيحة تحتمل وجوها ، وقد أشار المصنّف رحمه اللّه إليها :
أحدها : أن يريد بإضافة ركعة أخرى البناء على الأقلّ والقيام إلى الركعة الرابعة من دون تسليم ، وباليقين اليقين بما أحرزه من الركعات ، فيكون أصل الحكم حينئذ وما استشهد له من القاعدة واردين في مقام التقيّة .
وثانيها : أن يريد بها البناء على الأكثر وإضافة ركعة الاحتياط بعد التسليم ، ويريد باليقين ما يوجب اليقين ببراءة الذمّة من العمل ، وبالشكّ ما يوجب الشكّ فيها من قبيل ذكر المسبّب وإرادة سببه .
وثالثها : أن يريد بها البناء على الأقلّ الموافق لمذهب العامّة ، وبعدم جواز نقض اليقين بالشكّ بيان الواقع ، وإن كان إجراء هذه القاعدة في مورد الصحيحة من باب التقيّة ، كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه بقوله « ثمّ ارتكاب الحمل على التقيّة . . . » .
ورابعها : أن يريد بها البناء على الأقلّ وإضافة ركعة أخرى بعد التسليم للاحتياط ، وبعدم جواز نقض اليقين بالشكّ وجوب البناء على ما تيقّنه من الركعات ، وعدم جواز البناء على وقوع الركعة المشكوك فيها بمجرّد الشكّ فيها .
وحاصله : وجوب البناء على الأقلّ ، والإتيان بالركعة المشكوك فيها بعد التسليم على الأقلّ ، كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه بقوله « وأمّا احتمال كون المراد . . . » .
وتظهر الثمرة بين هذا المعنى والمعنى الثالث في كون الصحيحة على هذا المعنى دليلا على كون ركعة الاحتياط جزءا من الصلاة ، فتؤيّد القول بالجزئيّة ، بخلافها على المعنى الثالث .
وخامسها : أن يريد بها البناء على الأكثر والإتيان بركعة الاحتياط منفصلة ،