تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
كما هو ظاهر قوله عليه السّلام بعد ذلك : " وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته " ، إلّا أن يحمل هذه الفقرة - كما استظهره شارح الوافية - على ما لو علم الإصابة وشكّ في موضعها ولم يغسلها نسيانا ، وهو مخالف لظاهر الكلام وظاهر قوله عليه السّلام بعد ذلك : " وإن لم تشكّ ثمّ رأيته . . . " . والثاني : أن يكون مورد السؤال رؤية النجاسة بعد الصلاة مع احتمال وقوعها بعدها ، فالمراد : أنّه ليس ينبغي أن تنقض يقين الطهارة بمجرّد احتمال وجود النجاسة حال الصلاة . وهذا الوجه سالم عمّا يرد على الأوّل ( 2125 ) ، إلّا أنّه خلاف ظاهر السؤال . نعم ، مورد قوله عليه السّلام أخيرا : " فليس ينبغي لك . . . " هو الشكّ في وقوعه أوّل الصلاة أو حين الرؤية ، ويكون المراد من قطع الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلّل المنافي ، لا إبطالها ثمّ البناء عليها الذي هو خلاف الإجماع ، لكن تفريع ( 2126 ) عدم نقض اليقين على احتمال تأخّر الوقوع يأبى عن حمل اللام على الجنس ، فافهم .
شرح
2125 . من عدم صحّة تعليل عدم وجوب الإعادة بعدم جواز نقض اليقين بالشكّ ، نظرا إلى كون الإعادة على الاحتمال الأوّل نقضا لأثر الطهارة المتيقّنة باليقين دون الشكّ ، بخلافه هنا . نعم ، يمكن أن يقال هنا أيضا : إنّ الإعادة هنا وإن كانت نقضا لأثر الطهارة المتيقّنة بالشكّ ، إلّا أنّه لا يصحّ تعليل عدم وجوب الإعادة هنا أيضا بعدم جواز نقض اليقين بالشكّ ، لما ذكره في دفع الدعوى المتقدّمة من كون الإجزاء - الذي هو بمعنى عدم وجوب الإعادة - من الآثار العقليّة للطهارة المتيقّنة ، فلا يكون مجعولا في مقام الشكّ في بقاء الطهارة . ففي الحقيقة هذه الصحيحة دليل على اعتبار الأصول المثبتة ، لعدم استقامة تعليل عدم وجوب الإعادة بعدم جواز نقض اليقين بالشكّ على الاحتمال الأوّل ، إلّا ببعض التمحّلات الباردة المتقدّمة ، ولا على هذا الاحتمال إلّا على القول بالأصول المثبتة . 2126 . لأنّ التفريع ظاهر في العهد ، وكون اللام إشارة إلى القضيّة المتفرّع