تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ومنها : صحيحة ثالثة ( 2127 ) لزرارة : " وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث ( 2128 ) ، قام فأضاف إليها أخرى ، ولا شيء عليه . ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ويتمّ على اليقين ، فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات " . 21 وقد تمسّك بها في الوافية ، وقرّره الشارح وتبعه جماعة ممّن تأخّر عنه .
شرح
عليها . بل ربّما يقال : لا معنى لأخذ اللام حينئذ للجنس ، لظهور التفريع في كون ما بعد الفاء أخصّ ممّا قبله أو مساويا له ، لكون تفريع الأعمّ على الأخصّ مستهجنا عرفا ، بل غير صحيح غالبا ، لأنّ ظاهر التفريع كون ما بعده من جزئيّات ما قبله أو من لوازمه المساوية . وبعبارة أخرى : إنّ الغالب تفريع الصغريات على كلّياتها ، أو اللازم المساوي على ملزومه ، دون العكس . اللّهم إلّا أن يقال : إنّ ظهور قوله « فليس ينبغي لك . . . » في بيان كلّية الكبرى لوجوب البناء على الطهارة السابقة ، أقوى من ظهور الفاء في التفريع ، فلا بدّ من أخذها بمعنى الواو ، لنصّ أهل اللغة بورودها بمعناها ، ووروده في كلام الفصحاء ، قال الشاعر :قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل2127 . رواها الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام . ومحمّد بن إسماعيل هو ابن بزيع الثقة . والفضل أيضا ثقة . وقد تقدّم تتمّة الكلام في باقي السند عند بيان حال سند الصحيحين المتقدّمين . وقال الشيخ عبد النبي الجزائري في الحاوي : « وإذا قيل أحدهما فالباقر أو الصادق عليهما السّلام ، إذ من الرواة من روى عنهما ، ويشتبه عليه اليقين ، وهذا لا يقدح في الرواية » انتهى . 2128 . يحتمل أن يريد بإحراز الثلاث كونها متيقّنة عند دوران الأمر بينها وبين الزائد عليها . ويحتمل أن يريد به الفراغ من الركعة الثالثة برفع الرأس عن