تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ودعوى : أنّ من آثار ( 2123 ) الطهارة السابقة إجزاء الصلاة معها وعدم وجوب الإعادة لها ، فوجوب الإعادة نقض لآثار الطهارة السابقة . مدفوعة : بأنّ الصحّة الواقعيّة وعدم الإعادة للصلاة مع الطهارة المتحقّقة سابقا من الآثار العقليّة الغير المجعولة للطهارة المتحقّقة ؛ لعدم معقوليّة عدم الإجزاء فيها ، مع أنّه يوجب الفرق بين وقوع تمام الصلاة مع النجاسة فلا يعيد وبين وقوع بعضها معها فيعيد ( 2124 ) ،
شرح
عدمه من جهة ذلك ، لكون إفادة الأمر الظاهري للإجزاء مركوزة في نظر السائل ومعلومة عنده ، فبعد ثبوت الأمر الظاهري بالاستصحاب يثبت عدم وجوب الإعادة عند السائل . وفيه : ما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه من أنّ ظاهر الصحيحة كون قاعدة الاستصحاب بنفسها من دون توسّط شيء آخر علّة لعدم وجوب الإعادة ، لا بواسطة قاعدة الإجزاء . 2123 . هذا وجه آخر لتصحيح وقوع قوله « لأنّك كنت . . . » علّة لعدم وجوب الإعادة ، بتقريب أنّ المراد بعدم جواز نقض اليقين بالشكّ هو وجوب ترتيب آثار المتيقّن السابق في زمان الشكّ ، تنزيلا للمشكوك فيه منزلة المتيقّن منه ، وبنقضه عدم ترتيبها فيه ، ومن آثار الطهارة السابقة المتيقّنة عدم وجوب الإعادة ، فتكون إعادة الصلاة حينئذ نقضا لآثارها ، فيصحّ تعليل عدم وجوبها بعدم جواز نقض اليقين بالشكّ . وما دفع به المصنّف رحمه اللّه هذا الوجه واضح . وحاصله : منع ثبوت الآثار العقليّة للمستصحب بالاستصحاب . مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ الطهارة إن كانت من الشرائط الواقعيّة للصلاة فلا يجدي استصحابها بعد انكشاف خلافها . وإن كانت من الشرائط العلميّة ، بأن كان شرط صحّة الصلاة عدم العلم بالنجاسة حين إيقاعها ، فلا معنى للاستصحاب حينئذ ، لصحّة الصلاة حينئذ في الواقع مع الشكّ في طهارة الثوب أو البدن . 2124 . والحال أنّ عدم وجوب الإعادة هنا أولى .