تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
عدم نقض ( 2121 ) ذلك اليقين بذلك الشكّ إنّما يصلح علّة لمشروعيّة الدخول في العبادة المشروطة بالطهارة مع الشكّ فيها ، وأنّ الامتناع عن الدخول فيها نقض لآثار تلك الطهارة المتيقّنة ، لا لعدم وجوب الإعادة على من تيقّن أنّه صلّى في النجاسة - كما صرّح به السيّد الشارح للوافية - إذ الإعادة ليست نقضا لأثر الطهارة المتيقّنة بالشكّ ، بل هو نقض باليقين ؛ بناء على أنّ من آثار حصول اليقين بنجاسة الثوب حين الصلاة ولو بعدها وجوب إعادتها . وربما يتخيّل ( 2122 ) : حسن التعليل لعدم الإعادة ؛ بملاحظة اقتضاء امتثال الأمر الظاهري للإجزاء ، فيكون الصحيحة من حيث تعليلها دليلا على تلك القاعدة وكاشفة عنها . وفيه : أنّ ظاهر قوله : " فليس ينبغي " ، يعني ليس ينبغي لك الإعادة لكونه نقضا ، كما أنّ ظاهر قوله عليه السّلام في الصحيحة الأولى : " لا ينقض اليقين بالشكّ أبدا " ، عدم إيجاب إعادة الوضوء ، فافهم ؛ فإنّه لا يخلو عن دقّة .
شرح
2121 . حاصله : الاستشكال في حمل مورد الاستدلال على الوجه المذكور ، بأنّ ظاهر قوله « لأنّك كنت على يقين . . . » تعليل لعدم وجوب الإعادة ، من حيث كون الإعادة نقضا لآثار الطهارة السابقة المتيقّنة ، وهو لا يصلح لكونه علّة لذلك بالتقريب الذي ذكره المصنّف رحمه اللّه . 2122 . هذا تصحيح لوقوع قوله « لأنّك كنت . . . » علّة لعدم وجوب الإعادة . وحاصله : أنّ وجوب الإعادة في مورد الاستدلال وإن ترتّب على اليقين بوقوع الصلاة مع النجاسة ، فالإعادة حينئذ نقض لأثر الطهارة المتيقّنة باليقين لا بالشكّ ، إلّا أنّه يصحّ تعليل عدم وجوبها بقاعدة الاستصحاب ، مع انكشاف وقوع الصلاة مع النجاسة ، بملاحظة كون قاعدة الاستصحاب مثبتة للأمر الظاهري المفيد للإجزاء . فعلّة عدم وجوب الإعادة وإن كانت هي قاعدة الإجزاء ، إلّا أنّ الإمام عليه السّلام أسند عدم الوجوب إلى قاعدة الاستصحاب ، إمّا لأنّها العمدة في إثبات عدم الوجوب ، لكون الأمر الظاهري ناشئا منها ، وإمّا لأنّ الشبهة في وجوب الإعادة و