تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الاستدلال يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون مورد السؤال فيه أن رأى بعد الصلاة نجاسة يعلم أنّها هي التي خفيت عليه قبل الصلاة ، وحينئذ فالمراد : اليقين بالطهارة قبل ظنّ الإصابة ، والشكّ حين إرادة الدخول ( 2120 ) في الصلاة . لكن ،
شرح
والحاصل : أنّه لا إشكال في جواز الاحتياط في مورد الاستصحاب المخالف له ، نظير سائر الأمارات الشرعيّة من خبر الواحد وغيره . والوجه فيه واضح ، لأنّها ليست مجعولة في عرض الواقع ليجب الأخذ بها مطلقا ، بل المقصود منها كونها طرقا موصلة إلى الواقع ولو على سبيل الاحتمال ، كما في موارد الأصول على ما قرّرناه في محلّه ، فإذا توصّل المكلّف إلى الواقع بالاحتياط سقط مناط وجوب العمل بها . ثمّ إنّ مورد الاستدلال بالصحيحة فقرتان ، إحداهما : قوله عليه السّلام « فإن ظننت أنّه أصابه - إلى قوله - وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » . والأخرى قوله عليه السّلام : « وإن لم تشكّ ثمّ رأيته - إلى قوله - فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » . والوجه في تخصيص مورد الاستدلال بالأولى - مضافا إلى مخالفة الثانية بظاهرها للإجماع - هو إباء التفريع عن حمل اللام على الجنس ، كما نبّه عليه المصنّف رحمه اللّه في آخر كلامه . ويظهر من المحقّق القمّي رحمه اللّه كون موضع الدلالة منها فقرات . قال : فيها مواضع من الدلالة . ولعلّه أراد بالفقرة الثالثة العلّة المنصوصة فيها ، وقد تقدّم الكلام فيها تصحيحا وتزييفا في الصحيحة الأولى . وكيف كان ، فالفقرة الأولى - كما أوضحه المصنّف رحمه اللّه - محتملة لوجهين ، والثانية لوجه واحد . وقد أشرنا إلى عدم مدخليّة ذلك في الاستدلال . 2120 . يشكل الحكم بصحّة الصلاة حينئذ ، لأجل عدم تأتّي قصد القربة مع الشكّ في صحّتها . اللّهم إلّا أن يجاب بما أسلفناه عند بيان القواعد التي يمكن استنباطها من الصحيحة ، فراجع .