تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ثمّ رأيته ، وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة ؛ لأنّك لا تدري ، لعلّه شيء أوقع عليك ؛ فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ . . . الحديث " . والتقريب كما تقدّم في الصحيحة الأولى ، وإرادة الجنس من اليقين لعلّه أظهر هنا ( 2117 ) .
شرح
في زمان حدوث الآخر ، لا عدم جواز التمسّك بأصالة العدم مطلقا حتّى بالنسبة إلى إثبات الآثار الشرعيّة المرتّبة على نفس العدم ، لا على صفة التأخّر . ولا ريب أنّ صحّة الصلاة فيما نحن فيه مرتّبة على عدم حدوث النجاسة في زمان إيقاع الصلاة ، لا على صفة التأخّر عنها . فدلالة الصحيحة على اعتبارها هنا لا يستلزم دلالتها على اعتبارها مطلقا ، حتّى بالنسبة إلى الآثار المرتّبة على صفة التأخّر كما هو المدّعى . ومنها : وجوب الموافقة القطعيّة في الشبهة المحصورة ، كما يرشد إليه قوله عليه السّلام : « قال : تغسل من ثوبك الناحية . . . » . ومنها : عدم وجوب الفحص في العمل بالأصل في الموضوعات . ومنها : اعتبار الاستصحاب من باب السببيّة أو الظنّ النوعي ، فلا يقدح الظنّ بخلافه في جريانه ، كما يرشد إليه وإلى سابقه قوله عليه السّلام : « فإن ظننت . . . » . ومنها : حسن الاحتياط في الأمور العامّة البلوى ، كما يرشد إليه قوله عليه السّلام : « ولكنّك تريد أن تذهب بالشكّ » خلافا لمن منعه ، وببالي أنّه صاحب كشف الغطاء . ومنها : تقديم الأصل في الشكّ السببي على الشكّ المسبّب . 2117 . لأنّ موضع الدلالة من هذه الصحيحة - كما سنشير إليه - فقرتان ، إحداهما : قوله : « فإن ظننت - إلى قوله - قلت : فإنّي قد علمت » . والأخرى : قوله : « وإن لم تشكّ . . . » . ولا مسرح لقضيّة التوطئة في الأولى ، لعدم الشرطيّة فيها حتّى يقال : إنّ قوله « لأنّك كنت » علّة قائمة مقام الجزاء ، أو هو مذكور من باب التوطئة ، فهو صريح في العليّة . وأمّا الثانية فلعدم سبق ذكر اليقين بالطهارة فيها ، حتّى يحتمل كون اللام في قوله « فلا ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » للعهد الذكري .