تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
" قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ قال : يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء . قلت : فإن حرّك إلى جنبه شيء ، وهو لا يعلم ؟ قال : لا ، حتّى يستيقن أنّه قد نام ، حتّى يجئ من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشكّ ، ولكن ينقضه بيقين آخر " . 20 وتقرير الاستدلال ( 2109 ) :
شرح
وثالثها : ما أشار إليه في المنتقى على ما حكاه عنه في الوسائل ، قال : « يتّفق في بعض الأحاديث عدم التصريح باسم الإمام الذي يروى الحديث عنه ، بل يشار إليه بالضمير . وظنّ جمع من الأصحاب أنّ مثله قطع ينافي الصحّة . وليس ذلك على إطلاقه بصحيح ، لأنّ القرائن في تلك المواضع تشهد بعود الضمير إلى المعصوم عليه السّلام ، بنحو من التوجيه الذي ذكرناه في إطلاق الأسماء . وحاصله : أنّ كثيرا من رواة حديثنا ومصنّفي كتبه كانوا يروون عن الأئمّة عليهم السّلام مشافهة ، ويوردون ما يروونه في كتبهم جملة ، وإن كانت الأحكام التي في الروايات مختلفة ، فيقول في أوّل الكتاب : سألت فلانا ، ويسمّي الإمام الذي يروي عنه ، ثمّ يكتفي في الباقي بالضمير ، فيقول : وسألته أو نحو هذا إلى تنتهى الأخبار التي رواها عنه . ولا ريب أنّ رعاية البلاغة تقتضي ذلك ، فإنّ إعادة الاسم الظاهر في جميع تلك المواضع تنافيها في الغالب قطعا . ولمّا أن نقلت تلك الأخبار إلى كتاب آخر صار لها ما صار في إطلاق الأسماء بعينه ، فلم يبق للضمير مرجع . لكنّ الممارسة تطلع على أنّه لا فرق في التعبير بين الظاهر والضمير » انتهى . وذكر في إطلاق الأسماء المشتركة في الأسانيد نحو ذلك . 2109 . لا يخفى أنّ الشبهة العارضة للراوي التي أوجب السؤال عن بقاء الوضوء مع الخفقة والخفقتين يحتمل وجوها :
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 102 | الميرزا موسى التبريزي