شرح
ابن عثمان في حيّز الإمكان » انتهى . ولا يخفى أنّ ابن عثمان أيضا ثقة من أصحاب الإجماع . وأمّا حريز فمع كون الراوي عنه من أصحاب الإجماع قد وثّقه الشيخ في الفهرست ، وإن روى فيه ما لم يثبت القدح به . ولذا صحّح المصنّف رحمه اللّه المضمرة تبعا لصاحب المعالم في منتقى الجمان ، بل حكى أنّه عدّها من الصحيح الأعلائي . وصرّح أيضا في كتاب الانتخاب الجيّد وفي شرح التهذيب للمحقّق الشيخ محمّد بصحّة الرواية الثانية ، مع اتّحاد سندها مع سند المضمرة .
نعم ، ربّما يشكل ذلك بما ذكره الشيخ المذكور من « أنّ الذي يقتضيه الاعتبار بعد تتّبع كثير من الأخبار في كتابي الشيخ التهذيب والإستبصار ، أنّه إذا روى عن الشيخ المفيد عن أحمد بن محمّد عن أبيه ، فهو أحمد بن محمّد بن الوليد . وإذا روى عن الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن محمّد عن أبيه ، فهو أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار . والرجلان غير مذكورين بالتوثيق ، بل الأوّل غير مذكور أصلا ، والثاني مذكور بغير مدح ولا ذمّ . وقد جزم الوالد قدّس سرّه بعدّ حديثهما من الصحيح ، لأنّهما من أجلّاء المشايخ ، ولعلّ عدم عدّهما من الرجال الموثّقين لأنّهما ليسا من المصنّفين والناقلين للأخبار ، وإنّما يذكران لمجرّد اتصال السند » انتهى .
لأنّ ما ذكره أخيرا في محلّ المنع ، لأنّ كون الرجل من مشايخ الإجازة وإن دلّ على حسن حاله ، إلّا أنّ دلالته على توثيقه لا يخلو من نظر . وحينئذ يشكل عدّ الرواية من الصحاح ، إذ ليس الوجه فيه سوى ما عرفته من تصحيح العلّامة سند الشيخ إلى الحسين بن سعيد مع وقوع أحمد بن محمّد بن الوليد فيه . ونحوه ما حكي عنه في المختلف من حكمه بصحّة حديثه .
وقد أورد عليه بأنّ العلّامة لم يقصر إطلاق الصحّة في الثقات ، كيف وقد حكي عن الشّهيد وصاحب المعالم التوقّف في توثيقات العلّامة وابن طاوس ، وكذا ولد صاحب المعالم في توثيقات العلّامة . وقيل : لا يبعد موافقة غيرهم لهم .
نعم ، وثّقه الشهيد في الدراية على ما حكاه عنه غير واحد . ولعلّه يبنى على