تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
كونه من مشايخ الإجازة ، لما حكي عن الشهيد من أنّ مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص على تزكيتهم . وعن الشيخ محمّد : عادة المصنّفين عدم توثيق الشيوخ . وعن المعراج : أنّ التزكية بهذه الجهة طريقة كثير من المتأخّرين . وعن العلّامة البحراني : مشايخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة ، فتأمّل . وحكي عن غير واحد أيضا التصريح بأنّ كون الراوي من مشايخ الإجازة من أسباب التوثيق . وهو غير بعيد ، بل قويّ بعد إحراز استقامة العقيدة ، بل قيل بأنّ ظاهر الشيخيّة حسن العقيدة إلى أن يثبت الخلاف ، فتأمّل . وأمّا عدم كون تصحيح العلّامة للسند من أسباب التوثيق ، فهو إنّما يتمّ مع عدم إكثاره من تصحيح حديثه ، وإلّا فلا يبعد ظهوره في التوثيق ، كما صرّح به بعضهم . وعن الوسيط : « أنّه من المشايخ المعتبرين ، وقد صحّح العلّامة كثيرا من الروايات وهو في الطريق بحيث لا يحتمل الغفلة ، ولم أر إلى الآن ولم أسمع من أحد يتأمّل في توثيقه » انتهى . وأمّا توقّف الجماعة في توثيق العلّامة وابن طاوس فليس في محلّه ، كما صرّح به بعضهم ، لكونه شهادة عدل ، سيّما مع الاكتفاء بمطلق الظنّ في باب التوثيق . هذا مع أنّ مجرّد توثيق الشهيد - كما عرفته - كاف في المقام ، ولا يصغى إلى احتمال ابتنائه على كونه لأجل كونه من المشايخ على ما عرفت ، مع ما عرفت من كفاية ذلك أيضا . مضافا إلى ما عرفته من صاحب المعالم وغيره من الحكم بصحّة الرواية . وأمّا عدم إضرار إضمارها فمن وجوه : أحدها : أنّ الإضمار من مثل زرارة في حكم الإظهار ، لغاية بعد أن يروي مثله عن غير الإمام عليه السّلام . وثانيها : أنّ الرواية وإن كانت مضمرة في التهذيب ، إلّا أنّها مستندة إلى الباقر عليه السّلام في الوافية والفوائد المدنيّة للأمين الأسترآبادي .