تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
إلّا أن يقال - مضافا إلى منع أكثريّة الخارج ( 1989 ) وإن سلّمت كثرته - إنّ الموارد الكثيرة الخارجة عن العامّ إنّما خرجت بعنوان واحد جامع ( 1990 ) لها وإن لم نعرفه على وجه التفصيل ، وقد تقرّر أنّ تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد جامع لأفراد هي أكثر من الباقي ، كما إذا قيل : « أكرم الناس » ودلّ دليل على اعتبار العدالة ، خصوصا إذا كان المخصّص ممّا يعلم به المخاطب حال الخطاب .
شرح
فلا بدّ من حمل قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار » على معنى آخر لا يلزم منه ذلك ، كما إذا حمل النفي على معنى النهي أو غير ذلك . وإن لم تبلغ إليها فلا يبقى فرق بين هذا العامّ وسائر العمومات المخصّصة ، فلا وجه لتخصيص الوهن بالدلالة به . مع أنّ ما ذكرناه من الوجهين في الحاشية السابقة على تقدير تسليمهما إنّما يتمّ وجها في جبر وهن الدلالة في موارد ثبوت عمل العلماء دون غيره . وظاهر المصنّف رحمه اللّه كفاية عملهم في الموارد الكثيرة في جبر وهنها مطلقا ، حتّى في مورد لم يثبت عملهم بالعامّ فيه . وهو لا يخلو من نظر ، لأنّ صلاحيّة عملهم للجبر إنّما هو من جهة كشفه عن عدم خروج محلّ الشكّ من عموم العامّ ، وعملهم إنّما يكشف عن ذلك في مورد عملهم لا مطلقا . 1989 . يمكن أن يقال على تقدير تسليم أكثريّة الخارج : إنّ المستهجن منها ما كان الباقي بعد تخصيص الأكثر قليلا لا يعتدّ به في جنب الخارج ، كالواحد والاثنين بالنسبة إلى عشرين أو ثلاثين ، بخلاف ما لو كان الباقي كثيرا في نفسه ومعتدّا به بحياله ، وإن كان الخارج أكثر منه ، كالعشرة بالنسبة إلى اثني عشر ، لمنع الاستهجان في الثاني ، فتأمّل . 1990 . فإن قلت : إنّ التخصيص النوعي خلاف الظاهر لا يصار إليه إلّا بدليل ، لظهور العامّ في العموم الأفرادي ، والمخصّصات في كون خروج الخارج بعنوانه الخاصّ لا بعنوان عامّ ، مع أنّه مع عدم معرفة عنوان المخصّص يحتمل دخول