يستظهر ( 1994 ) منها انتفاء الحكم رأسا إذا كان موجبا للضرر غالبا وإن لم يوجبه دائما ، كما قد يدّعى نظير ذلك في أدلّة نفي الحرج .
ولو قلنا بأنّ التسلّط على ملك الغير بإخراجه عن ملكه قهرا عليه بخيار أو شفعة ضرر أيضا ، صار الأمر أشكل ( 1995 ) .
إلّا أن يقال : إنّ الضرر أوجب وقوع العقد على وجه متزلزل يدخل فيه الخيار ، فتأمّل .
ثمّ إنّه قد يتعارض الضرران بالنسبة إلى شخص واحد ( 1996 ) أو شخصين ،
شرح
1994 . كما ترشد إليه رواية الشفعة ، كما عرفته في الحاشية السابقة .
1995 . لكون نفي الضرر حينئذ مستعقبا لضرر آخر ، فتتعارض فيهما القاعدة . وحاصل ما أجاب به المصنّف رحمه اللّه : أنّ الضرر الثاني ليس بضرر ، لترتّبه على تزلزل العقد كما في سائر العقود الجائزة . ويحتمل أن يريد أنّ الضرر الثاني مرتّب على جريان القاعدة في الضرر الأوّل ، فلا تشمله القاعدة ، لاستناد ثبوته إليها .
ولعلّ الأمر بالتأمّل على الأوّل إشارة إلى أنّ الثاني إنّما لا يكون ضررا على تقدير عدم لزوم العقد ابتداء ، مع قطع النظر عن الضرر الأوّل ، والفرض أنّ تزلزل العقد إنّما نشأ من تقديم ضرر البائع والشفيع على ضرر صاحبه . وعلى الثاني إشارة إلى أنّ عدم شمول القاعدة للضرر الثاني إنّما هو بالدلالة اللفظيّة ، وإلّا فلا ريب في شمولها له بتنقيح المناط . نظير ما أجيب عمّا اعترض على ما أورد على المرتضى فيما ادّعاه من الإجماع على عدم حجّية خبر الواحد ، فإنّه أورد عليه باستلزامه عدم حجّية ما نقله من الإجماع ، لكونه من جملة أخبار الآحاد ، واعترض عليه بأنّه لا يشمل نفسه ، وأجيب عنه بأنّه وإن لم يشمل نفسه بالدلالة اللفظيّة إلّا أنّه يشمله بتنقيح المناط .
1996 . قال المصنّف رحمه اللّه في رسالته المفردة في هذه القاعدة : « لو دار الأمر بين حكمين ضرريّين ، بحيث يكون الحكم بعدم أحدهما مستلزما للحكم بثبوت الآخر ،