تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ثمّ إنّه يشكل الأمر ( 1993 ) من حيث إنّ ظاهرهم في « * » الضرر المنفي الضرر النوعي لا الشخصي ، فحكموا بشرعيّة الخيار للمغبون نظرا إلى ملاحظة نوع البيع المغبون فيه وإن فرض عدم تضرّره في خصوص مقام ، كما إذا لم يوجد راغب في المبيع وكان بقائه ضررا على البائع ؛ لكونه في معرض الإباق أو التلف أو الغصب ، وكما إذا لم يترتّب على ترك الشفعة ضرر على الشفيع ، بل كان له فيه نفع . وبالجملة : فالضرر عندهم في بعض الأحكام حكمة لا يعتبر اطّرادها ، وفي بعض المقامات يعتبرون اطّرادها ، مع أنّ ظاهر الرواية اعتبار الضرر الشخصي ، إلّا أن
شرح
به من عند اللّه . وأقواها القول الثاني ، كما رواه ابن عبّاس . وتدخل فيه جميع الأقوال الأخر » انتهى . وفي الصحيح - كما صرّح به المصنّف رحمه اللّه ، وهو المرويّ عن القمّي عن الصادق عليه السّلام - تفسيرها بالعهود . 1993 . وجه الإشكال : أنّ ظاهر الروايات اعتبار الضرر الشخصي ، وظاهر العلماء حيث تمسّكوا بهذه القاعدة في إثبات خيار الغبن والعيب والشفعة هو اعتبار الضرر النوعي ، بالتقريب الذي ذكره المصنّف رحمه اللّه . ويدلّ عليه أيضا استدلال الإمام عليه بهذه القاعدة لإثبات الشفعة مطلقا في بعض أخبار الباب ، كما تقدّم في بعض الحواشي المتقدّمة . وربّما يقال : إنّ الظاهر من الروايات اعتبار الضرر الشخصي ، فهو الأصل في كلّ مقام ، إلّا أن يدلّ دليل خاصّ من خبر أو سيرة من العلماء في مورد خاصّ - كما عرفت - على اعتبار الضرر النوعي ، لكون ذلك قرينة لإرادته في الموارد الخاصّة ، من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار » من باب الدعوى وتنزيل الضرر النوعي منزلة الشخصي ، كما ارتكب مثله في قوله عليه السّلام : « لا عسر ولا حرج في الدين » . وحاصله : اعتبار عموم المجاز في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار » لعدم صحّة إرادة المعنى الحقيقي والمجازي من لفظ واحد ، كما هو واضح .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « في » ، من .