تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
لأنّا نقول : إنّه قد قرّر في محلّه أنّ ضميمة الإجماع المركّب في أحد شطريه إذا كانت أقوى كان مقدّما على الدليل الموجود في الآخر ، ولا ريب أنّ الاستصحاب أقوى من أصالة البراءة ، لحكومته عليها . مضعّفة « * » بما أشار « * * » إليه المصنّف رحمه اللّه ، وسنشير أيضا إلى ما في توجيه الاستصحاب المذكور بما ذكره المصنّف رحمه اللّه دليلا على القول الثاني . ثمّ إنّه يندرج في عنوان هذا القسم أيضا ما لو ثبت الجزء والشرط بنفس الأمر بالكلّ والمشروط ، بأن قال : صلّ قارئا للسورة أو متطهّرا ، وإن قلنا بكون ألفاظ العبادات أسامي للأعمّ ، لأنّ هذا القيد مقيّد للمطلوب ، والأمر متعلّق بالمقيّد بالفتح ، فلا إطلاق له حتّى يتمسّك به في حال تعذّر القيد . نعم ، يتمّ هذا فيما ثبت القيد من الخارج كما ستعرفه . ومن هنا يظهر أنّ الأولى أن يمثّل المصنّف رحمه اللّه لذلك بما ذكرناه لا بمثل قوله : « كما لو قلنا بكون الألفاظ أسامي للصحيح » لأنّه إن أراد به ما لو وقع التصريح بالقيد المشكوك فيه في الكلام المشتمل على الأمر بالكلّ والمشروط كما عرفته ممّا مثّلناه ، ففيه : أنّك قد عرفت أنّه لا حاجة معه إلى اعتبار وضع ألفاظ العبادات للصحيح . وإن أراد به ما تجرّد عن القيد المذكور ، مثل قوله :أَقِيمُوا الصَّلاةَففيه : أنّه إن أراد ثبوت الجزء والشرط بنفس الأمر بالكلّ والمشروط ثبوته به بواسطة القول بقاعدة الاشتغال عند الشكّ في الأجزاء والشرائط ، لأنّه إذا شكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته - وإن كان الشكّ ناشئا من فتوى فقيه - فمقتضى القول بقاعدة الاشتغال حينئذ هو وجوب الإتيان به في حال التمكّن منه تحصيلا لليقين بالبراءة ، ولكن لا يلزم منه القول بجزئيّته في حال تعذّره أيضا ، لأنّ الشكّ في وجوب الباقي بعد تعذّره بالوجوب النفسي شكّ في أصل التكليف ينفى بأصالة
هامش
( * ) « مضعّفة » خبر لقوله : « ودعوى » أوّل السطر قبل الحادي عشر أسطر . ( * * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « حكي ذلك عن المحقّق الخونساري أيضا . منه » .