إطلاق - بأن قام الإجماع على جزئيّته في الجملة أو على وجوب المركّب من هذا الجزء في حقّ القادر عليه - كان القدر المتيقّن منه ثبوت مضمونه بالنسبة إلى القادر ، أمّا العاجز فيبقى إطلاق الصلاة بالنسبة إليه سليما عن المقيّد ، ومثل ذلك الكلام في الشروط .
نعم ، لو ثبت الجزء والشرط بنفس الأمر بالكلّ والمشروط - كما لو قلنا بكون الألفاظ أسامي للصحيح - لزم من انتفائهما ( 1819 ) انتفاء الأمر ، ولا أمر
شرح
وأمّا الثالث ، فإن كان الجزء أو الشرط ثابتا بدليل لفظي مطلق ، بخلاف الكلّ والمشروط كما يظهر ممّا قدّمناه ، فهو في حكم القسم الثاني . وإن كان بالعكس يجب الإتيان بالباقي عملا بإطلاق دليل الكلّ والمشروط ، فينحصر الحكم بعدم سقوط الباقي في هذا الفرض - كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه - بقوله : « فينحصر الحكم بعدم سقوط الباقي في الفرض الأوّل » يعني : فيما كان المقيّد بالفتح مطلقا دون المقيّد بالكسر . ولا غرو في استلزام ذلك لكون المطلق مطلقا بالنسبة إلى بعض ومقيّدا بالنسبة إلى بعض آخر ، وذلك لأنّ هذا الإشكال الوارد في جميع المطلقات - كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه إنّما هو على مذهب المشهور من ظهورها بحسب الوضع في الإطلاق ، وكون تقييدها موجبا للتجوّز ، كما نسبه إليهم المحقّق القمّي .
وأمّا على مختار المصنّف رحمه اللّه وفاقا لسلطان العلماء - من كونها موضوعة للماهيّة المهملة فلا ، لصدقها حينئذ على المجرّد عن القيد وعلى المقيد ، لأنّ دلالة القيد حينئذ في قوله تعالى :فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍعلى الطبيعة والقيد من قبيل تعدّد الدالّ والمدلول ، فلفظ الرقبة يدلّ على مطلوبيّة الطبيعة ، ولفظ مؤمنة على مطلوبيّة الإيمان ، بحيث يكون انفهام كلّ منهما مستندا إلى لفظه الدالّ عليه ، وإن كان المراد الواقعي من هذا الكلام هي الطبيعة المقيّدة . وليطلب تحقيق المقام في ذلك من محلّ آخر .
1819 . أي : الكلّ والمشروط .