والظاهر حكومة قوله « لا تعاد » على أخبار الزيادة ؛ لأنّها كأدلّة سائر ما يخلّ فعله أو تركه بالصلاة ، كالحدث والتكلّم وترك الفاتحة ، وقوله « لا تعاد » يفيد أنّ الإخلال بما دلّ الدليل على عدم جواز الإخلال به إذا وقع سهوا ، لا يوجب الإعادة وإن كان من حقّه أن يوجبها . والحاصل : أنّ هذه الصحيحة ( 1814 ) مسوقة لبيان عدم قدح الإخلال سهوا بما ثبت قدح الإخلال به في الجملة .
ثمّ لو دلّ دليل ( 1815 ) على قدح الإخلال بشئ سهوا ( 1816 ) ، كان أخصّ من الصحيحة إن اختصّت بالنسيان وعمّمت بالزيادة والنقصان . والظاهر أنّ بعض ( 1817 ) أدلّة الزيادة مختصّة بالسهو مثل قوله : « إذا استيقن أنّه زاد في المكتوبة استقبل الصلاة » .
[ الأمر الثاني إذا ثبت جزئيّة شئ أو شرطيّته في الجملة فهل يقتضي الأصل جزئيّته وشرطيّته المطلقتين ]
الأمر الثاني : إذا ثبت جزئيّة شئ أو شرطيّته في الجملة ، فهل يقتضي الأصل جزئيّته وشرطيّته المطلقتين حتّى إذا تعذّرا سقط التكليف بالكلّ أو المشروط ، أو اختصاص اعتبارهما بحال التمكّن ، فلو تعذّرا لم يسقط التكليف ؟ وجهان بل قولان .
للأوّل : أصالة البراءة من الفاقد وعدم ما يصلح لإثبات التكليف به ، كما سنبيّن . ولا يعارضها استصحاب وجوب الباقي ؛ لأنّ وجوبه كان مقدّمة لوجوب الكلّ ، فينتفي بانتفائه ، وثبوت الوجوب النفسي له مفروض الانتفاء .
شرح
فيما علّقناه على المسألة الثانية ما ينبغي تحقيق المقام به .
1814 . يعني : خبر لا تعاد .
1815 . معطوف على قوله : « والظاهر حكومة . . » .
1816 . سواء كان السهو من جهة الزيادة أم النقيصة ، لأنّ الدليل على أيّهما دلّ كان أخصّ من الصحيحة .
1817 . فيكون حينئذ بين هذا البعض وبين الصحيحة عموم وخصوص مطلقا ، فتخصّص به الصحيحة . ويقع الإشكال حينئذ من وجهين : أحدهما : أنّ هذا البعض لو كان ظاهر الاختصاص بالزيادة السهويّة ، فكيف استدلّ به على البطلان في الزيادة العمديّة ؟ وثانيهما : أنّه يعارض هذا البعض المرسلة المتقدّمة ، فمع