نعم ، لو صرّح الشارع بأنّ حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع أو أنّ نسيانه كعدم نسيانه أو أنّه لا حكم لنسيان السورة مثلا ، وجب حمله تصحيحا ( 1771 ) للكلام على رفع الإعادة وإن لم يكن أثرا شرعيّا ، فافهم .
وزعم بعض المعاصرين ( 1772 )
شرح
الموضوعات الخارجة ولا آثارها العقليّة والعاديّة لجعل الشارع ، ولا آثارها الشرعيّة المرتّبة عليها بواسطة أحد الأمرين ، لما عرفت من استحالة قيام العرض بلا محلّ ، ففرض شمولها لهذه الآثار فرع شمولها للآثار العاديّة والعقليّة أيضا ، وهو خلاف الفرض . نعم ، لو قلنا باعتبار الاستصحاب من باب العقل لا يفرّق بين آثار المستصحب حينئذ كما سيجيء في محلّه .
1771 . فيه نظر ، لمنع تعيّن حمله على رفع الإعادة التي هي من الآثار العقليّة ، لأنّه إن أريد به حمله على رفعها مع فرض بقاء الأمر الأوّل فهو غير معقول . وإن أريد به حمله على رفعها مع فرض ارتفاع الأمر الأوّل ، نمنع تعيّن حمله حينئذ على إرادة رفع وجوب الإعادة الذي هو من الآثار العقليّة ، لأنّ ارتفاع وجوبها حينئذ مستند إلى ارتفاع الأمر الأوّل لا إلى رفع الشارع ، بل المتعيّن حينئذ حمله على إرادة رفع الأمر الأوّل ، لأنّ بقائه إذا كان شرعيّا - كما صرّح به المصنّف رحمه اللّه كان رفعه أيضا شرعيّا ، وإن كان بواسطة أمر عقلي وهو ترك الكلّ .
1772 . هو صاحب الفصول ، قال في مبحث البراءة والاشتغال : « إنّ المستفاد من أدلّة البراءة إنّما هو مجرّد نفي الحكم لا إثبات لوازمه العاديّة ، ككون الماهيّة المجعولة معرّاة عن اعتبار ذلك الجزء أو ذلك الشرط ، فلا يصلح دليلا على نفي الجزئيّة والشرطيّة ليتعيّن به الماهيّة المخترعة ، كما هو الثمرة في الاستدلال بالأصل » . إلى أن قال : « نعم ، لا يبعد دعوى مساعدة جملة من أخبار الباب على أصالة عدم الزيادة المشكوك فيها في المقام ، لا باعتبار حجب العلم أو عدم العلم بالتكليف المشكوك فيه ، ليتوجّه عليه دعوى عدم الحجب فيه بالنظر إلى الظاهر ،