تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
النسيان ، لا الآثار الغير الشرعية ولا ما يترتّب على هذه الآثار من الآثار الشرعيّة . فالآثار المرفوعة في هذه الرواية نظير الآثار الثابتة للمستصحب ( 1770 ) بحكم أخبار الاستصحاب في أنّها هي خصوص الشرعيّة المجعولة للشارع دون الآثار العقليّة والعاديّة ودون ما يترتّب عليها من الآثار الشرعيّة .
شرح
يشمل نفي الآثار الشرعيّة التي تترتّب على المنسيّ بلا واسطة أو معها ولو بوسائط ، وهو كاف في إثبات المدّعى . 1770 . لا يخفى أنّ المراد بالآثار المرفوعة هنا والآثار الثابتة للمستصحب وإن كان هو الآثار الشرعيّة الثابتة لموضوعاتها بلا واسطة أمر عادي أو عقلي ، إلّا أنّ طريق إثبات ذلك في المقامين مختلف ، لأنّ حمل النبويّ على إرادة رفع الآثار المذكورة إنّما هو من جهة أنّ حمله على ظاهره مستلزم للكذب ، لفرض عدم ارتفاع الأمور التسعة عن هذه الأمّة ، فلا بدّ أن يكون المراد رفع آثارها ، لكن لا مطلقا بل الشرعيّة منها خاصّة ، لأنّ المراد بها لو كان ما يشمل العاديّة والعقليّة لزم الكذب أيضا ، لفرض عدم ارتفاع هذه الآثار أيضا ، فلا بدّ أن يكون المراد بها الشرعيّة خاصّة ، لكن لا مطلقا بل ما كان من الآثار الشرعيّة مرتّبا على موضوعاتها بلا واسطة أمر عادي أو عقلي لولا الأمور التسعة المذكورة ، لأنّك بعد ما عرفت من عدم شمول النبويّ للآثار العقليّة والعاديّة ، فلا يعقل شموله للآثار الشرعيّة المرتّبة على موضوعاتها بواسطة أحد الأمرين ، لاستحالة قيام العرض بلا محلّ ، ففرض شموله للآثار الشرعيّة المذكورة فرع شموله لموضوعاتها . وأمّا وجه تخصيص الآثار الثابتة للمستصحب بالآثار الشرعيّة الثابتة له بلا واسطة أمر عقلي أو عادي ، فإنّ المراد بأخبار عدم جواز نقض اليقين بالشكّ بعد فرض انتقاض اليقين بالشكّ بالضرورة ، هو جعل المتيقّن في زمان الشكّ ، فإن كان المتيقّن حكما شرعا فهو المجعول في زمان الشكّ . وإن كان من الموضوعات الخارجة فلا بدّ أن يكون المراد بجعلها جعل آثارها الشرعيّة ، لعدم قابليّة نفس