تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الفرق بينهما « * » ( 1773 ) حيث حكم في مسألة البراءة والاشتغال في الشكّ في الجزئيّة : بأنّ أصالة عدم الجزئيّة لا يثبت بها ما يترتّب عليه من كون المأمور به هو الأقلّ ؛ لأنّه لازم غير شرعيّ . أمّا رفع الجزئيّة الثابتة بالنبويّ فيثبت به كون المأمور به هو الأقلّ . وذكر في وجه الفرق ما لا يصلح له من أراده راجعه فيما ذكره في أصالة العدم . وكيف كان ، فالقاعدة الثانويّة في النسيان غير ثابتة . نعم يمكن دعوى القاعدة الثانويّة في خصوص الصلاة من جهة ( 1774 ) قوله عليه السّلام :
شرح
تحصيلا ليقين البراءة كما في سائر الأحكام التكليفيّة الظاهريّة ، بل باعتبار دلالتها على نفي الجزئيّة والشرطيّة ممّا شكّ في جزئيّته أو شرطيّته من حيث حجب العلم عنها ظاهرا وواقعا ، إذ ليس في وجوبها من باب المقدّمة تحصيلا ليقين البراءة دلالة على إثبات الجزئيّة أو الشرطيّة للواجب مطلقا . فإذا ثبت بعموم الروايات المذكورة سقوط اعتبار جزئيّته أو شرطيّته في الظاهر حصل العلم بالبراءة بدونه في الظاهر ، فيسقط اعتبار كونه مقدّمة ، وهل هذا إلّا كسقوط اعتبار جزئيّة ما عدا الأركان في حقّ الناسي ، وشرطيّة بعض الشرائط - كطهارة البدن واللباس - بالنسبة إلى الجاهل ؟ » انتهى . وقد نقلنا ما ذكره في فصل عقده لبيان أصالة العدم في المسألة الأولى من مسائل الشكّ في الجزئيّة عند شرح قول المصنّف رحمه اللّه « فلولا عدوله عنه في باب البراءة والاحتياط من الأدلّة العقليّة » إلى آخر ما ذكره . وهو رحمه اللّه في ذلك الفصل وإن لم يكن في صدد بيان الفرق بين مقتضى الاستصحاب والنبويّ ، بل في مقام بيان الفرق بين القول باعتبار أصالة العدم لأجل الاستصحاب ، وبين القول باعتبارها من باب أخبار البراءة ، إلّا أنّ ما نسبه إليه المصنّف رحمه اللّه يندرج فيه ، وهو رحمه اللّه قد عدل هناك عمّا نسبه إليه المصنّف رحمه اللّه هنا ، فراجع ولاحظ . 1773 . يعني : بين الاستصحاب والنبويّ . 1774 . هنا بحث ، لأنّه إن أراد بتأسيس الأصل بالأخبار المذكورة في خصوص
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « بينهما » ، الفرق بين أصالة عدم الحرمة ومضمون النبويّ .