تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
« لا تعاد الصلاة ( 1775 ) إلّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » 4 ، وقوله عليه السّلام في مرسلة سفيان : « يسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة ونقيصة » وقوله عليه السّلام في من نسي الفاتحة : « أليس قد أتممت الركوع والسجود » ، وغيره . ثمّ إنّ الكلام في الشرط ( 1776 ) كالكلام في الجزء في الأصل الأوّلي والثانوي المزيّف والمقبول ، وهو غاية المسؤول .
شرح
التكليف فيه . ومن هنا يظهر ضعف التأييد المذكور أيضا ، لاحتمال سقوط الإعادة في بعض الموارد لأجل تضمّن المأتيّ به المصلحة المتداركة كما لا يخفى . 1775 . هذا وارد لبيان حكم النقيصة نسيانا ، فلا يشمل الزيادة مطلقا والنقيصة عمدا . أمّا الأوّل فلعدم تعقّل الزيادة في أكثر الأمور المذكورة فيه ، ووحدة السياق تقضي باشتراك الجميع في جهة الاقتضاء للإعادة . وأمّا الثاني فإنّ النقص العمدي لو لم يكن مبطلا لم يكن الجزء جزءا وكذا الشرط شرطا . وسيجيء استيفاء الكلام فيما يتعلّق بهذه الرواية . 1776 . قد اشتهر في الكتب الفقهيّة تقسيم الشرط إلى واقعي وعلمي وذكري . وقد يطلق الأوّل في مقابل الأخيرين ، وقد يطلق في مقابل أحدهما . والمراد بالأوّل أن يكون الشرط بحيث يبطل المشروط بالإخلال به مطلقا ، سواء كان مع العلم والتذكّر أم مع الجهل والغفلة ، كالطهارة من الحدث بالنسبة إلى الصلاة . وبالثاني ما لا يبطل المشروط بالإخلال به عن جهل ، كالطهارة من الخبث في الجملة بالنسبة إلى الصلاة . وبالثالث ما لا يبطل المشروط بالإخلال به عن غفلة ، كإباحة المكان بالنسبة إلى الصلاة ، بناء على صحّة الصلاة في المكان المغصوب مع الغفلة عن كونه مغصوبا . وتحقيق المقام يقتضي بيان صور المسألة ، وهي أربع : إحداها : أن يكون كلّ من دليل المشروط والشرط مطلقين شاملين لصور العلم بالشرط والجهل به والتذكّر له والغفلة عنه ، بأن قال الشارع :أَقِمِ الصَّلاةَ،