تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الحكم التكليفي ( 1763 ) كلبس الحرير ؛ فإنّ الشرطيّة مسبّبة عن التكليف - عكس ما نحن فيه - ، فينتفي بانتفائه . والحاصل أنّ الأمر الغيري بشيء لكونه جزءا وإن انتفى في حقّ الغافل عنه من حيث انتفاء الأمر بالكلّ في حقّه ، إلّا أنّ الجزئيّة لا تنتفي بذلك . وقد يتخيّل : أنّ أصالة العدم على الوجه ( 1764 ) المتقدّم وإن اقتضت ما ذكر ، إلّا أنّ استصحاب الصحّة حاكم عليها . وفيه : ما سيجيء في المسألة الآتية : من فساد التمسّك به في هذه المقامات ، وكذا التمسّك بغيره ممّا سيذكر هناك . فإن قلت : إنّ الأصل الأوّلي وإن كان ما ذكرت إلّا أنّ هنا أصلا ثانويّا يقتضي إمضاء ما يفعله الناسي خاليا عن الجزء والشرط المنسيّ عنه وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « رفع ( 1765 ) عن امّتي تسعة : الخطأ والنسيان . . . » 3 ، بناء على أنّ المقدّر ليس ( 1766 ) خصوص المؤاخذة ، بل جميع الآثار الشرعيّة المترتّبة على الشيء المنسي لولا النسيان ؛ فإنّه لو ترك السورة لا للنسيان يترتّب حكم الشارع عليه بالفساد ووجوب الإعادة ، وهذا مرفوع مع ترك السورة نسيانا . وإن شئت قلت : إنّ جزئيّة السورة مرتفعة حال النسيان .
شرح
المقيّدة في الواقع . ونحوه الكلام فيما دلّ الدليل بالأمر الغيري على أخذ شيء في شيء شطرا أو شرطا ، إذ لا بدّ حينئذ أن يكون المرتفع بسبب نسيان الشرط هو الأمر المتعلّق به دون شرطيّته . 1763 . يعني : النفسي منه . 1764 . يعني : أصالة عدم إمضاء الشارع ، واكتفائه بما أتى به الناسي في إثبات عموم الجزئيّة . 1765 . قد استدلّ به الشيخ في محكيّ المبسوط على عدم وجوب الإعادة على من نسي نجاسة ثوبه أو بدنه . 1766 . إمّا لتبادر العموم من نفس الرواية ، أو بضميمة رواية المحاسن المتقدّمة في الشبهة البدويّة التحريميّة ، لأنّ استدلال الإمام فيها بالنبويّ على عدم