تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
نعم ، يظهر من بعض ( 1123 ) الأخبار الصحيحة
شرح
بانفرادها ، إلّا أنّ السياق يقتضي أظهريّة الثالث ، فتعيّن للإرادة . وقد تقدّم في كلام المصنّف رحمه اللّه عدم صحّة الاستدلال بالخبر على هذا التقدير وقد ظهر أنّ المستفاد من كلام المصنّف رحمه اللّه أنّ في الخبر وجوها ثلاثة . وهنا وجه رابع ، وهو ابقائه على ظاهره من نفي حقيقة الأمور التسعة ، كما أسلفناه عن الشهيد رحمه اللّه في ذيل ما علّقناه على ما أورده المصنّف رحمه اللّه على الاستدلال بالخبر ، وأسلفنا تزييفه هناك أيضا ، فراجع . وخامس ، وهو الحكم بالإجمال ، لعدم تعيّن المراد بعد تعذّر إرادة الحقيقة ، لدورانه حينئذ بين نفي جميع الآثار وخصوص المؤاخذة ، فيعود الخبر مجملا . وفيه : ما عرفته من ظهوره في نفس خصوص المؤاخذة . ولعلّه لأجل غاية بعد هذين الوجهين لم يتعرّض لهما المصنّف رحمه اللّه في المقام . 1123 . فيكون هذا الخبر قرينة على إرادة عموم الآثار من خبر الرفع ، بناء على كون ما تضمّنه هذا الخبر من النبويّ جزءا من خبر الرفع قد نقله الإمام في مقام الاستشهاد ، أو يقال : مع فرض تغايرهما تكون أخبار أئمّتنا عليهم السّلام كاشفا بعضها عن بعض . وعلى كلّ تقدير ، يمكن الجواب عن ذلك بوجهين ، لعلّ المصنّف رحمه اللّه قد أشار إليهما أو إلى أحدهما بالأمر بالتأمّل : أحدهما : دعوى كونه محمولا على النسبة « * » ، لوجود أماراتها فيه ، لأنّ الحلف على ما تضمّنه باطل مع الاختيار أيضا ، كما أفاده المصنّف رحمه اللّه ، وذلك لأنّه كان على الإمام عليه السّلام أن يجيب ببطلان أصل الحلف لا إسناد البطلان إلى الإكراه ، فالعدول عنه إلى التمسّك بالنبويّ شاهد بعدم إرادته عليه السّلام لبيان الواقع ، كما قيل في آية النبأ : إنّ تعليق الحكم فيها على الوصف المفارق - أعني : الفسق - دون الوصف اللازم ،
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة ، والظاهر أنّها تصحيف : التقيّة .