- نسبة المؤاخذة إلى نفس المذكورات .
والحاصل ( 1122 ) أنّ المقدّر في الرواية - باعتبار دلالة الاقتضاء - يحتمل أن يكون جميع الآثار في كلّ واحد من التسعة ، وهو الأقرب اعتبارا إلى المعنى الحقيقي .
وأن يكون في كلّ منها ما هو الأثر الظاهر فيه . و « * » أن يقدّر المؤاخذة في الكلّ ، وهذا أقرب عرفا من الأوّل وأظهر من الثاني أيضا ؛ لأنّ الظاهر أنّ نسبة الرفع إلى مجموع التسعة على نسق واحد ، فإذا أريد من « الخطأ » و « النسيان » و « ما اكرهوا عليه » و « ما اضطرّوا » المؤاخذة على أنفسها ، كان الظاهر في « ما لا يعلمون » ذلك أيضا .
شرح
المذكورات فهو صحيح ولا يلزم منه خلاف الظاهر ، إلّا أنّه قد تقدّم في كلام المصنّف رحمه اللّه تعيّن أخذ الموصولة حينئذ عبارة عن الموضوع ، فلا يصحّ الاستدلال . وإن قدّرت المؤاخذة باعتبار كونها من آثار المذكورات وإن لم تنسب إلى أنفسها ، صحّ أخذ الموصولة حينئذ أعمّ من الحكم والموضوع ، وصحّ الاستدلال أيضا ، إلّا أنّه خلاف الظاهر .
1122 . حاصله : أنّ الخبر يحتمل وجوها ، أحدها : كون المرفوع جميع الآثار .
وثانيها : كون المرفوع في كلّ واحد من المذكورات هو الأثر المناسب لكلّ منها .
وثالثها : كون المرفوع في الجميع هي المؤاخذة خاصّة .
والأوّل وإن كان أقرب اعتبارا ، إذ لا ريب في كون الشيء المسلوب الآثار أقرب إلى عدم هذا الشيء ممّا سلب عنه بعض آثاره دون بعض ، إلّا أنّه لا اعتبار بالأقربيّة الاعتباريّة في مباحث الألفاظ ، لأنّ مدارها على الظهور العرفي ، سواء كانت هنا أقربيّة اعتباريّة أم لا . نعم ، قد تكون هذه الأقربيّة منشأ للأقربيّة العرفيّة أيضا ، ولكنّ المفروض في المقام كون تقدير خصوص المؤاخذة أقرب عرفا .
والثاني وإن كان ظاهرا إن لوحظت نسبة الرفع إلى كلّ واحدة من الفقرات
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : الظاهر .