تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فإنّ الحديث الثاني وإن كان أخصّ من الأوّل وكان اللازم تخصيص الأوّل به والحكم بعدم وجوب التكبير ، إلّا أنّ جوابه صلوات اللّه وسلامه عليه بالأخذ بأحد الحديثين من باب التسليم يدلّ على أنّ الحديث الأوّل نقله الإمام عليه السّلام بالمعنى وأراد شموله ( 1372 ) لحالة الانتقال من القعود إلى القيام بحيث لا يمكن « * » إرادة ما عدا هذا الفرد منه ، فأجاب عليه السّلام بالتخيير . ثمّ إنّ وظيفة الإمام عليه السّلام وإن كانت إزالة الشبهة عن الحكم الواقعي ، إلّا أنّ هذا الجواب لعلّه تعليم طريق العمل عند التعارض مع عدم وجوب التكبير عنده في الواقع ، وليس فيه الإغراء بالجهل من حيث قصد الوجوب فيما ليس بواجب من جهة « * * » كفاية قصد القربة ( 1373 ) في العمل . وكيف كان : فإذا ثبت التخيير بين دليلي وجوب الشيء على وجه الجزئيّة وعدمه ، ثبت فيما نحن فيه - من تعارض الخبرين في ثبوت التكليف المستقلّ - بالإجماع والأولوية القطعيّة ( 1374 ) . ثمّ إنّ جماعة من الاصوليّين ذكروا في باب التراجيح الخلاف في ترجيح الناقل أو المقرّر ، وحكي عن الأكثر ترجيح الناقل . وذكروا تعارض الخبر المفيد للوجوب و
شرح
فتشمله الرواية الثانية . 1372 . بأن كان نصّا في هذا الفرد ، مثل أن يقع التصريح فيه بجميع حالات الانتقال على وجه لا يقبل التقليد أو التخصيص . 1373 . لا يخفى أنّ الإغراء إنّما هو من جهة قصد الوجوب فيما ليس بواجب إذا أخذ بالرواية الأولى ، وهو لا يندفع بالقول بكفاية قصد القربة في العمل ، إذ اللازم في المقام هو قصد الخلاف ، وهو غير جائز على هذا القول أيضا . 1374 . لأنّه إذا ثبت التخيير وعدم وجوب الاحتياط في مورد الشكّ في المكلّف به ، ففي مورد الشكّ في التكليف أولى .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « لا يمكن » ، لا يتمكّن . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « من جهة » ، لأجل .