لم يحتج إليها ( 1364 ) ، واللّه العالم .
[ المسألة الثالثة فيما اشتبه حكمه الشرعيّ من جهة تعارض النصّين ]
المسألة الثالثة : فيما اشتبه حكمه الشرعيّ من جهة تعارض النصّين وهنا مقامات ( 1365 ) ، لكنّ المقصود هنا إثبات عدم وجوب التوقّف والاحتياط . والمعروف عدم وجوبه هنا ، وما تقدّم في المسألة الثانية من نقل الوفاق والخلاف آت هنا .
وقد صرّح المحدّثان المتقدّمان بوجوب التوقّف والاحتياط هنا ، ولا مدرك له سوى أخبار التوقّف التي قد عرفت ما فيها من قصور الدلالة على الوجوب فيما نحن فيه ( 1366 ) ، مع أنّها أعمّ ممّا دلّ على التوسعة ( 1367 ) والتخيير . وما دلّ على التوقّف في خصوص المتعارضين وعدم العمل بواحد منهما مختصّ أيضا بصورة التمكّن من إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام عليه السّلام .
وأمّا رواية عوالي اللآلي المتقدّمة الآمرة بالاحتياط وإن كانت أخصّ منها ( 1368 ) ، إلّا أنّك قد عرفت ما فيها مع إمكان حملها على صورة التمكّن من الاستعلام . ومنه يظهر عدم جواز ( 1369 ) التمسّك هنا بصحيحة ابن الحجّاج
شرح
1364 . لفرض ثبوت أصل الرجحان الشرعيّ ، فيصحّ به قصد القربة في العبادات ، وإن لم يعلم أنّ رجحانه من جهة وجوبه أو استحبابه في الواقع .
1365 . من أنّ مقتضى القاعدة فيما تعارض فيه نصّان ، هل هو التخيير ، أو التساقط والرجوع إلى الأصل ، أو التوقّف ، أو الاحتياط ؟ على ما ذكره مستوفى في باب التعادل والترجيح .
1366 . من الشكّ في التكليف .
1367 . فيما تعارض فيه نصّان .
1368 . لاختصاص دلالتها على التوسعة والتخيير بصورة عدم إمكان الاحتياط ، بخلاف أخبار التخيير .
1369 . يستفاد منه اشتراط جواز الحكم بالتخيير في تعارض الخبرين من باب الأخبار بالفحص عن الأدلّة ، كالحكم بالتخيير من باب العقل فيما دار الأمر