تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
وتوقّف السبزواري في مشروعيّته ، على ما حكي عنهما . نعم ، قد احتمل المصنّف رحمه اللّه جريان الاحتياط في المقام ، بناء على كفاية هذا المقدار من الحسن العقلي في العبادة ، ومنع توقّفها على ورود أمر بها ، بمعنى عروض حسن الفعل المأتيّ به بداعي احتمال محبوبيّته في الواقع ، وإن لم يكن مأمورا به في الواقع . مضافا إلى حسن هذا النحو من الإطاعة الحكميّة . ثمّ استشهد له سيرة العلماء ، مضافا إلى ما استدلّ به عليه في الذكرى . وأقول : لا بأس بتقديم الكلام فيما ذكره الشهيد رحمه اللّه ، ثمّ الإشارة إلى توضيح ما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه من عروض الحسن للفعل المأتيّ به بداعي احتمال محبوبيّته . فنقول : قد ذكر الشهيد في خاتمة مباحث الأوقات أنّه « قد اشتهر بين متأخّري الأصحاب قولا وفعلا الاحتياط بقضاء صلاة يتخيّل اشتمالها على خلل ، بل جميع العبادات الموهوم فيها ذلك . وربّما تداركوا ما لا مدخل للوهم في صحّته وبطلانه في الحياة وبالوصيّة بعد الوفاة . ولم نظفر بنصّ في ذلك بالخصوص . وللبحث فيه مجال ، إذ يمكن أن يقال بشرعيّته بوجوه : منها : قوله تعالى :فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْواتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِوَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِووَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَناوَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌوقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » و « إنّما الأعمال بالنّيات » و « من اتّقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه » وقوله صلّى اللّه عليه وآله للمتيمّم لمّا أعاد صلاته لوجود الماء في الوقت : « لك الأجر مرّتين » والذي لم يعد : « أصبت السنّة » . وقول الصادق عليه السّلام في الخبر السالف : « انظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترض عليه » . وقول العبد الصالح في مكاتبة عبد اللّه بن وضّاح : « أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة ، وتأخذ الحائط لدينك » . ثمّ ذكر وجوها للمنع وقال : « والأقرب الأوّل ، لعموم قوله تعالى :أَ رَأَيْتَ