وكيف كان : فيظهر من المعارج ( 1332 ) القول بالاحتياط في المقام عن جماعة حيث قال : العمل بالاحتياط غير لازم وصار آخرون إلى لزومه وفصّل آخرون 5 ، انتهى . وحكي عن المعالم نسبته إلى جماعة . فالظاهر أنّ المسألة خلافيّة ، لكن لم يعرف القائل به بعينه ، وإن كان يظهر من الشيخ والسيّدين التمسّك به أحيانا ، لكن يعلم مذهبهم من أكثر المسائل . والأقوى فيه : جريان أصالة البراءة للأدلّة الأربعة المتقدّمة مضافا إلى الإجماع المركّب ( 1333 ) .
[ ينبغي التنبيه على أمور ]
[ الأوّل أنّ محلّ الكلام في هذه المسألة احتمال الوجوب النفسي المستقل ]
وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : أنّ محلّ الكلام في هذه المسألة ( 1334 ) هو
شرح
مقتضية للإباحة دون الوجوب .
1332 . لعموم عنوان كلامه ، سيّما مع تمثيله بولوغ الكلب الذي هو من قبيل الشبهات الوجوبيّة . ولعلّ هذا من المحقّق لأجل ملاحظته عمل الشيخ والسيّدين ، كما نقله المصنّف رحمه اللّه . ولكنّه صرّح بأنّ تمسّكهم في أكثر المسائل بأصالة البراءة يكشف عن عدم كون مذهبهم وجوب الاحتياط فيما تمسّكوا به ، لاحتمال كون ذلك منهم في مقام تأييد دليل آخر ، ولذا ربّما يجمعون في مقام الاستدلال بين قاعدة الاحتياط وغيرها من الأدلّة الاجتهاديّة ، مع عدم جريان الأولى مع وجود الثانية .
قال في الانتصار : « وممّا انفردت به الإماميّة كراهة صلاة الضحى ، وأنّ التنفّل بالصلاة بعد طلوع الشمس إلى وقت زوالها محرّمة إلّا في يوم الجمعة خاصّة .
والوجه في ذلك الإجماع المتقدّم ، وطريقة الاحتياط ، فإنّ صلاة الضحى غير واجبة عند أحد ، ولا حرج في تركها ، وفي فعلها خلاف هل يكون بدعة ويلحق به إثم ؟
فالأحوط العدول عنها » انتهى .
1333 . لأنّ كلّ من قال بالبراءة في الشبهة التحريميّة قال بها أيضا في الشبهة الوجوبيّة ، وإن لم ينعكس .
1334 . كذا في المسألة الثانية والثالثة الآتيتين .