- بحكم مقدّمات الانسداد في مسألة تعيين المتّبع - الرجوع فيها إلى الظنّ في الجملة ، والمفروض تساوي الظنون الموجودة في تلك المسألة وعدم المرجّح لبعضها ، وجب الأخذ بالكلّ بعد بطلان التخيير بالإجماع وتعسّر ضبط البعض الذي لا يلزم العسر من الاحتياط فيه .
ثمّ على تقدير صحّة تقرير دليل الانسداد على وجه الكشف ، فالذي ينبغي أن يقال ( 915 ) :
شرح
والآخر : تساويها من حيث الظنّ بالاعتبار . وأمّا مع ترك واو العطف العاطفة يكون قوله : « لا يكون . . . » حالا مؤكّدة من الظنون القائمة . ويؤيّده عدم تعرّضه للشرط الأوّل عند بيان فذلكة المرجّحات ، فتكون العبارة حينئذ منحصرة في إفادة الشرط الثاني خاصّة ، وهو غير مفيد من دون انضمام الشرط الأوّل إليه ، إذ التعميم إنّما يتمّ مع تحقّق الشرطين لا بدونه ، بل لا بدّ من اعتبار شرط ثالث أيضا ، وهو تساوي الظنون المتعلّقة بالفروع من حيث القوّة والضعف ، إذ لو اختلف وكان مظنون الاعتبار ضعيفا وغيره قويّا لا يستقلّ العقل بتقديم الأوّل على القول بالكشف كما سنشير إليه .
915 . هذا تفريع على جميع المرجّحات السابقة بعد ذكرها وإبطال كلّ واحد منها ، مع استثناء المواضع الثلاثة من المرجّح الثالث .
وحاصل ما ذكره في المقام : أنّه على القول بالكشف لا يخلو : إمّا أن يوجد بين الظنون المتعلّقة بالفروع ما هو متيقّن بالاعتبار حقيقة أو بالإضافة واف بالفقه ، أو لا يوجد كذلك . وعلى الثاني ، إمّا أن تكون الظنون متساوية من حيث الظنّ بالاعتبار ، أو تكون مختلفة في ذلك . وعلى الثاني ، إمّا أن تكون الأمارة القائمة متّحدة ، أو متعدّدة . وعلى الثاني ، إمّا أن لا تكون كلّ واحدة من الأمارات المظنونة الاعتبار وافية بالفقه ، أو تكون وافية به . وعلى الثاني ، إمّا أن تكون الأمارات القائمة متساوية من حيث تيقّن الاعتبار والظنّ به ، أو تكون مختلفة فيها . فهذه أقسام ستّة .