تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ثمّ بعد ما عرفت من عدم استقامة تعيين القضيّة المهملة بمطلق الظنّ ، فاعلم أنّه قد يصحّ تعيينها بالظنّ في مواضع : أحدها : أن يكون الظنّ القائم على حجّية ( 911 ) بعض الظنون من المتيقّن اعتباره بعد الانسداد ، إمّا مطلقا كما إذا قام فرد من الخبر الصحيح المتيقّن اعتباره من بين سائر الأخبار وسائر الأمارات على حجّية بعض ما دونه ، فإنّه يصير حينئذ متيقّن الاعتبار ؛ لأجل قيام الظنّ المتيقّن الاعتبار على اعتباره . وإمّا بالإضافة إلى ما قام ( 912 ) على اعتباره إذا ثبت حجّية ذلك الظنّ القائم ، كما لو قام الإجماع المنقول على حجّية الاستقراء مثلا ؛ فإنّه يصير بعد إثبات حجّية الإجماع المنقول ببعض الوجوه ظنّا معتبرا . ويلحق به ما هو متيقّن بالنسبة إليه كالشهرة إذا كانت متيقّنة الاعتبار بالنسبة إلى الاستقراء بحيث لا يحتمل اعتباره دونها . لكن ، هذا مبنيّ على عدم الفرق في حجّية الظنّ بين كونه في المسائل الفروعيّة وكونه في المسائل الاصوليّة ؛ وإلّا فلو
شرح
بالظنّ في الأصول . 911 . حاصل ما ذكره : أنّ المتيقّن من نتيجة دليل الانسداد على القول بالكشف على قسمين ، قسم : متيقّن حقيقي ، وهو ما كان اعتباره وعدم اعتبار غيره من الأمارات محتملا من دون عكس . وقسم : متيقّن إضافي ، وهو ما كان اعتباره متيقّنا بالإضافة إلى الأمارة التي أثبت اعتبارها دليل معتبر . واعتبار المضاف إليه تارة يثبت بالظنّ الخاصّ ، كما هو ظاهر قوله : « إذا ثبت حجّية ذلك الظنّ القائم » . وأخرى بالمتيقّن الحقيقي من نتيجة دليل الانسداد ، وإن لم يعلم كونه من الظنون الخاصّة . ولم يظهر وجه لتخصيص المصنّف رحمه اللّه للمتيقّن الإضافي بالأوّل . ثمّ إنّ تعيين النتيجة المهملة بالمتيقّن الحقيقي أو الإضافي ينافي ما تقدّم من المصنّف رحمه اللّه عند الاعتراض على من فرّق بين المعيّن والمرجّح ، من كون المتيقّن متيقّنا من حيث الخصوص لا من حيث كونه متيقّنا من نتيجة دليل الانسداد ، ولكنّه رحمه اللّه قد تأمّل فيه ، وبيّنا أوجه التأمّل أيضا هناك ، فراجع . 912 . يعني : بالإضافة إلى أمارة قام الظنّ الخاصّ على اعتبارها .