تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
من الأمارات - كان اللازم الأخذ بها ؛ لتعيين الرجوع إلى الشهرة في تعيين المتّبع من بين الظنون . وإن كانت أمارات متعدّدة قامت كلّ واحدة منها على حجّية ظنّ مع الحاجة إلى جميع تلك الظنون في الفقه وعدم كفاية بعضها ، عمل بها . ولا فرق حينئذ بين تساوي تلك الأمارات القائمة من حيث الظنّ بالاعتبار والعدم ، وبين تفاوتها في ذلك . وأمّا لو قامت كلّ واحدة منها على مقدار من الأمارات كاف في الفقه ، فإن لم تتفاوت الأمارات القائمة في الظنّ بالاعتبار ، وجب الأخذ بالكلّ كالأمارة الواحدة ؛ لفقد المرجّح . وإن تفاوتت ، فما قام متيقّن الاعتبار ( 916 ) ومظنون الاعتبار على اعتباره يصير معيّنا « * » ، كما إذا قام الإجماع المنقول - بناء على كونه مظنون الاعتبار - على حجّية أمارة غير مظنون الاعتبار وقامت تلك الأمارة فإنّها تتعين بذلك . هذا كلّه على تقدير كون دليل الانسداد كاشفا ، وأمّا على ما هو المختار من كونه حاكما ، فسيجيء الكلام فيه بعد الفراغ عن المعمّمات التي ذكروها لتعميم النتيجة إن شاء اللّه تعالى . إذا عرفت ذلك : فاللازم على المجتهد أن يتأمّل في الأمارات حتّى يعرف المتيقّن منها حقيقة أو بالإضافة إلى غيره ، ويحصّل ما يمكن تحصيله من الأمارات القائمة على
شرح
916 . يعني : أنّ الأمارة التي قامت أمارة متيقّنة الاعتبار أو مظنونة الاعتبار على حجّيتها تصير معيّنة لغيرها من الأمارات القائمة على الفروع . ولا يذهب عليك أنّ الأولى أن يقال : فما كان متيقّن الاعتبار أو مظنون الاعتبار يصير معيّنا لغيره ، إذ مقتضى الترتيب أن يؤخذ بالمتيقّن أو مظنون الاعتبار من الظنون المتعلّقة بالفروع ، ومع عدمه أو عدم كفايته في الفروع أن يؤخذ بالمتيقّن أو المظنون من الأمارات القائمة ، ومع عدمه أو عدم كفايته أن يؤخذ بالمتيقّن أو المظنون في المرتبة الثالثة ، وهكذا ، إذ الأخذ بالمتيقّن في نفسه أولى من الأخذ بالمتيقّن بغيره ، بأن كان تيقّنه لأجل قيام الأمارة المتيقّنة الاعتبار على حجّيته .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : لغيرى .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 498 | الميرزا موسى التبريزي