تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
الأئمّة عليهم السّلام ، لأنّا لو لم نقل بكون أخبار الكتب الأربعة قطعيّة كما هو مذهب الأخباريّين ، فلا ريب في كون أكثرها قطعيّة . ومن هنا يتّجه الإشكال على المقتصرين على الأخبار الصحيحة الأعلائيّة ، كصاحب المعالم والمدارك والشهيد الثاني . نعم ، قد أجاب عنه المصنّف رحمه اللّه على ما حكاه عنه بعض مشايخنا بمنع اقتصار هؤلاء الجماعة في مقام العمل على الخبر الصحيح الأعلائي ، وإن حصروا الحجّة من الأخبار في هذا القسم ، لوضوح أنّ ذلك إنّما هو في مقام إثبات الأحكام المخالفة للأصول والعمومات المستفادة من الكتاب والسنّة المعتبرة على مذاقهم ، أو سائر الأدلّة المعلومة الاعتبار . والحاصل : أنّهم يعملون بخمس طوائف من الأخبار : إحداها : الأخبار الصحيحة الأعلائيّة . الثانية : الأخبار الموافقة للأصول . الثالثة : الأخبار الموافقة للعمومات المستفادة من الكتاب والسنّة القطعيّة أو المعتبرة على مذاقهم . الرابعة : الأخبار الموافقة للعقل أو الإجماع محصّلا أو محكيّا . وقد ذكر الشهيد الثاني كون الإجماع المنقول أقوى من الخبر الصحيح ، لكونه عالي السند . الخامسة : الأخبار الواردة في السنن والكراهة ، لجواز التسامح فيهما . وبعد إخراج هذه الطوائف لا يبقى من الأخبار المتعلّقة بالأحكام إلّا قليل منها . ودعوى العلم الإجمالي بصدور بعضها عن الأئمّة عليهم السّلام مصادمة للوجدان . ولكنّ الإنصاف أنّ منع عدم بقاء العلم الإجمالي بعد إخراج الطوائف المذكورة بصدور بعض من الأخبار الباقية عن الأئمّة عليهم السّلام بعيد عن السداد ، لأنّ الأخبار الواردة في العبادات أغلبها واردة في الواجبات والمحرّمات المخالفة للقواعد والأصول ، ووجود الخبر الصحيح الأعلائي فيها نادر جدّا ، كما هو واضح للمتأمّل الخبير والناقد البصير . هذا ، ويدفع الأمرين ما أسلفه المصنّف رحمه اللّه في صدر المبحث من كون المقصود في المقام إثبات الحجّية في الجملة في مقابل السلب الكلّي الذي يدّعيه السيّد ، وهو