تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بخبر الواحد فضلا عن ثبوت تقرير الإمام عليه السّلام له . وإن أريد به الهمج الرعاع الذين يصغون إلى كلّ ناعق ، فمن المقطوع عدم كشف عملهم عن رضا الإمام عليه السّلام ؛ لعدم ارتداعهم بردعه في ذلك اليوم . ولعلّ هذا مراد السيّد قدّس سرّه حيث أجاب عن هذا الوجه : بأنّه إنّما عمل بخبر الواحد المتأمّرون الذين يتجشّم التصريح بخلافهم ، وإمساك النكير ( 618 ) عليهم لا يدلّ على الرضا بعملهم . إلّا أن يقال : إنّه لو كان عملهم منكرا لم يترك الإمام بل ولا أتباعه من الصحابة النكير على العاملين إظهارا للحقّ وإن لم يظنّوا الارتداع ؛ إذ ليست هذه المسألة بأعظم من مسألة ( 619 ) الخلافة التي أنكرها عليهم من أنكر ؛ لإظهار الحقّ ودفعا لتوهّم دلالة السكوت على الرضا .

[ السادس دعوى الإجماع من الإماميّة على وجوب الرجوع إلى الأخبار الموجودة بأيدينا ]

السادس : دعوى الإجماع من الإماميّة حتّى السيّد ( 620 )
شرح
لا ينافي ندرة الوجود أو مخالفة العلم الإجمالي ، إلّا أنّه ينافيه ما أورده على الوجه السادس من وجوه تقرير الإجماع من الأخذ بالقدر المتيقّن من عملهم ، وأنّه نادر الوجود ، فلاحظ . 618 . يعني : من الإمام عليه السّلام . 619 . لا يخفى ما في هذا القياس ، إذ لا ريب في وجود الفارق . 620 . حاصله : أنّ العلماء كافّة قد عملوا بأخبار الكتب الدائرة بينهم وإن اختلفت جهة عملهم بها ، إذ السيّد إنّما عمل بها لأجل زعمه كونها قطعيّة الصدور إمّا بالتواتر أو الاحتفاف بالقرينة ، وجماعة لأجل زعمهم كونها ظنونا خاصّة على اختلافهم في شرائطها ، وجماعة أخرى لأجل زعمهم كونها ظنونا مطلقة ، ولكنّ الحاصل من الكلّ هو العمل بتلك الأخبار . ويرد على هذا الوجه - مضافا إلى ما أورده المصنّف رحمه اللّه - أنّ هذا الوجه لا يثبت اعتبار الأخبار من باب الظنون الخاصّة ، لاحتمال كون عملهم - أو أكثرهم - بها من باب الظنون المطلقة الثابت اعتبارها بدليل الانسداد ، كما نسبه في محكيّ المفاتيح إلى المشهور ، وفي القوانين إلى ظاهر العلماء ، مع أنّ تداول
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 250 | الميرزا موسى التبريزي