شرح
الحديث . وفي باب العلل والأمراض من الكافي عن الحسين الخراساني وكان خيّرا قال : شكوت ، الحديث . وفي باب عرض الأعمال على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن عبد اللّه أبان الزيّات ، وكان مكينا عند الرضا عليه السّلام . وأمثال ذلك مكرّر في الفقيه . وفي الروضة عن زرارة قال : حدّثني أبو الخطاب في أحسن ما يكون حالا . . . . ورواية الأحاديث بعنوان حدّثني في حال استقامته كثيرة ، حتّى إنّه ببالي عن مولانا أحمد الأردبيلي وغيره أيضا على ما أظنّ : أنّ ما رواه الأصحاب عن فاسدي المذهب إنّما رووها في حال استقامتهم . وأيضا الأحاديث بعنوان حدّثني فلان الثقة ، أو فلان عمّن يوثق به ، أو حدّثني صاحب لي ثقة ، كثيرة منها في الكافي في باب أصناف الناس ، وفي باب نادر في أصول الشيعة ، وفي باب شهادة الواحد ويمين المدّعي . وفي الإستبصار في باب الماء المستعمل ، وفي الرجال في باب ترجمة يونس ، إلى غير ذلك ، فتتبّع تجده .
وممّا يشهد أيضا أنّ في الكافي في باب دعوات موجزة بسنده عن جهم بن أبي جهم عن أبي جعفر ، رجل من أهل الكوفة يعرف بكنيته قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام . وفيه في باب ما يجب من حقّ الإمام عليه السّلام على رعيّته عن محمد بن أسلم عن رجل من أهل طبرستان يقال له محمّد . قال : قال : معاوية : لقيت الطبري محمّدا بعد ذلك فأخبرني قال : سمعت عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام يقول الحديث .
وممّا يؤيّده ما في بعض الأخبار من أنّ الراوي التمس المعصوم عليه السّلام أن يكتب له حتّى يرى خطّه الشريف كي يحتجّ ويعمل بخطوطه ، والمعصوم عليه السّلام كتب له . والظاهر أنّ الملاحظة الواحدة لا يحصّل للإنسان المعرفة ، ولا يحصّل له القطع بكون الخطّ خطّه الشريف متى رأى في موضع آخر ، على تقدير تسليم أن نقول بحصول العلم من المكاتبة . وهو أيضا محلّ تأمّل ، حتّى إنّ المحقّقين تكلّموا في حجّية المكاتبة ، وبعضهم أنكرها . وفي كتاب القضاء تأمّلوا في حجّية الخطوط واعتبارها . والظاهر أنّ الأخباريّين أيضا موافقون ، وروي في ذلك المقام عنهم عليهم السّلام