شرح
في أصل معروف الانتساب إلى من أجمعوا على تصديقه كزرارة ومحمّد بن مسلم ، أو وجوده في كتاب عرض على الأئمّة عليهم السّلام وأثنوا على مؤلّفه ، ككتاب عبيد اللّه الحلبي لمّا عرض على الصادق عليه السّلام » انتهى .
ويدلّ على ما ذكرناه أيضا من أنّ مسلك القدماء في باب الرواية ملاحظة السند واعتبار الظنّ أو الوثوق به دون القطع ، تراجم كثيرة في الرجال قد أشار إليها عماد المحقّقين الوحيد البهبهاني في رسالته في الاجتهاد والأخبار .
ففي جعفر بن محمّد بن مالك قال النجاشي : كان ضعيفا في الحديث . قال أحمد بن الحسين : كان يضع الحديث وضعا ويروي عن المجاهيل ، وسمعت من قال : كان أيضا فاسد المذهب والرواية ، ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري ؟ وقال الغضائري : إنّه كان كذّابا متروك الحديث جملة ، وكان في مذهبه ارتفاع ، ويروي عن الضعفاء والمجاهيل ، وكلّ عيوب الضعفاء والمجاهيل مجتمعة فيه .
وفي إسحاق بن محمّد البصري ، عن العيّاشي سألته كتابا أنسخه ، فأخرج إليّ كتابا من أحاديث المفضّل في التفويض ، فلم أرغب فيه ، فأخرج إليّ أحاديث منتخبة من الثقات .
وفي أحمد بن محمّد بن خالد قال النجاشي والفهرست : كان ثقة في نفسه يروي عن الضعفاء ، واعتمد المراسيل ، وصنّف كتبا المحاسن وغيرها ، وقد زيد في المحاسن ونقص . وفي الخلاصة : كوفيّ ثقة غير أنّه أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل . قال الغضائري : طعن عليه القميّون ، وليس الطعن فيه ، إنّما الطعن فيمن يروي عنه ، فإنّه كان لا يبالي عمّن أخذ على طريقة أهل الأخبار . وكان أحمد بن محمّد بن عيسى أبعده عن قم ، ثمّ أعاده إليها واعتذر إليه .
وفي محمّد بن بحر الرهني في الكشّي : قال أبو عمرو : حدّثني أبو الحسن محمّد بن بحر الكرماني الرهني النرماشيري ، وكان من الغلاة الحنقين . وفي زياد بن منذر